أنت مدعو للتجول معي في مدونة عمارة الأرض للذهاب في المكان من شمال الأرض لجنوبها ومن شرقها لغربها وفي الزمان من عصور سحيقة في القدم مرورا بعصور الفراعنة وشعب المايا و الصينيين و اليونان و الرومان ولعصور الخلافة الإسلامية ومن عصور النهضة الي العصر الحديث لترى طرائف غرائب و من أصغر بيت في العالم إلى أكبر ما أبدعه الانسان ومن منزل يسكنه الإنسان إلى أعلي ناطحة سحاب في العالم لنغوص في عمق النفس البشرية لنري الرعب أو الجنون أو بيتا يحاكي الطبيعة كالصدف أو البيضة أويشبه حيوان أو تحت الأرض.

6 - الجامع الأزهر

الجامع الأزهر - المسجد والجامعه
وكان الأزهر أول مسجد جامع أنشئ في مدينة القاهرة لهذا كان يطلق عليه جامع القاهرة وكان عبارة عن صحن تطل عليه ثلاثة أروقة أكبرها رواق القبلة وكانت مساحته وقت إنشائه تقترب من نصف مساحته الآن ثم أضيفت له مجموعة من الأروقة ومدارس ومحاريب ومآذن، غيرت من معالمه عما كان عليه من قبل و أول عمارة له قام بها الخليفة الفاطمي الحافظ لدين الله عندما زاد في مساحة الأروقة وأقام قبة جصية منقوشة نقشا بارزا وفي العصر المملوكي عنى السلاطين المماليك به بعدما كان مغلقا في العصر الأيوبي بعده قام الأمير عز الدين أيدمر بتجديد الأجزاء التي تصدعت منه وضم ما اغتصبه الأهالي من ساحته واحتفل فيه بإقامة صلاة الجمعة في يوم (18 ربيع الأول سنة 665هـ/19 من نوفمبر 1266م)و في عهد السلطان المملوكي الناصر محمد بن قلاوون أنشأ الأمير علاء الدين طيبرس أمير الجيوش المدرسة الطيبرسية سنة (709هـ - 1309م)وألحقها بالجامع الأزهر وأنشأ الأمير علاء الدين آقبغا من أمراء السلطان الناصر محمد بن قلاوون سنة (740هـ/1340م) المدرسة الأقبغاوية على يسار باب المزينين (الباب الرئيسي للجامع )وبها محراب بديع، و منارة رشيقة أقام الأمير جوهر القنقبائي خازندار السلطان المملوكي الأشرف برسباي المدرسة الجوهرية في الطرف الشرقي من الجامع وتضم أربعة إيوانات أكبرها الإيوان الشرقي وبه محراب دقيق الصنع، وتعلو المدرسة قبة منقوشة و قام السلطان المملوكي قايتباي المحمودي في عهد المماليك الجراكسة بهدم الباب بالجهة الشمالية الغربية للجامع وأقام على يمينه سنة (873هـ/1468م)مئذنة رشيقة من أجمل مآذن القاهرة ثم قام السلطان المملوكي قانصوه الغوري ببناء المئذنة ذات الرأسين وهي أعلى مآذن الأزهر و تعتبر طرازا فريدا من المآذن بالعمارة المملوكية وكان عبد الرحمن كتخدا قد أضاف سنة (1167هـ/1753م)مقصورة جديدة لرواق القبلة يفصل بينها وبين المقصورة الأصلية قوائم من الحجر ترتفع عنها ثلاث درجات وبها ثلاثة محاريب وفي الواجهة الشمالية الغربية التي تطل حاليا على ميدان الأزهر أقام كتخدا بابا يتكون من بابين متجاورين عرف أحدهما بباب المزينين لأن المزينين (الحلاقين)كانوا يجلسون أمامه والثاني أطلق عليه باب الصعايدة و بجوارهما مئذنة لا تزال قائمة حاليا ويؤدي البابان إلى رواق الصعايدة أشهر أروقة الأزهر وسمي بالصعايدة لأن الطلاب الصعايدة كانوا يقطنون بالرواق وفي عهد الخديوي عباس حلمي الثاني جددت المدرسة الطيبرسية في (شوال 1315 هـ /1897م)وأنشأ رواقًا جديدًا يسمي بالرواق العباسي نسبة إليه وهو أكبر الأروقة وجدد الجامع تماما بعد حادث الزلزال .