أنت مدعو للتجول معي في مدونة عمارة الأرض للذهاب في المكان من شمال الأرض لجنوبها ومن شرقها لغربها وفي الزمان من عصور سحيقة في القدم مرورا بعصور الفراعنة وشعب المايا و الصينيين و اليونان و الرومان ولعصور الخلافة الإسلامية ومن عصور النهضة الي العصر الحديث لترى طرائف غرائب و من أصغر بيت في العالم إلى أكبر ما أبدعه الانسان ومن منزل يسكنه الإنسان إلى أعلي ناطحة سحاب في العالم لنغوص في عمق النفس البشرية لنري الرعب أو الجنون أو بيتا يحاكي الطبيعة كالصدف أو البيضة أويشبه حيوان أو تحت الأرض.
‏إظهار الرسائل ذات التسميات اليمن. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات اليمن. إظهار كافة الرسائل

492 - قصر عشه باليمن

هناك تعليقان (2):
قصر عشة الذي بني سنة 1925م للسيد عمر بن شيخ الكاف ذو الالوان الزاهيه  يصاب العقل بالذهول لهذا الجمال الهندسي الباذخ وآل الكاف هم من ادخل السيارات إلى وادي حضرموت عام 1920 م وللأسرة الكافية فضل في إدخال التعليم إلى مدينة تريم وضواحيها وكذا إنشاء ودعم منظمات المجتمع المدني في فترة مبكرة جدا من القرن العشرين ويقع قصر عشة في حارة المحضار بمدينة تريم وجاءت التسمية نسبة إلى بئر عشه الأرض الزراعية التي أقيم عليها القصر ويعتبر واحدا من أروع الأعمال المعمارية الممثلة لامتزاج العمارة الحضرمية بالعمارة في جنوب شرق آسيا ويتميز قصر عشه بطرازه المعماري الفريد الذي راعى فيه المهندسون والبناؤون استخدامهم للخامات المحلية من طين وتبل ونورة باستثناء الزجاج وبعض القطع الحديدية والخشبية التي استخدمت في صناعة النوافذ والأبواب كما يتميز القصر بالنقوش الزجاجية المختلفة الألوان وقد تم بناء هذا القصر على مراحل ابتداء من العام 1925م واستكمل بناؤه في العام 1930 م.



421 - قلعه القاهره بتعز اليمن

تطل قلعة القاهرة على مدينة تعز ويقدر ارتفاعها بحوالي 1500م عن مستوى سطح البحر على السفح الشمالي لجبل صبر حيث ترتكز على مرتفع صخري يطل على المدينة ويقال إن هذه المنطقة التي بها القلعة هي في الأصل تعز القديمة وسميت بعد ذلك بـ(القاهرة) وترجع المصادر التاريخية تأسيسها إلى ما قبل الإسلام و يذكر أن قلعة القاهرة كانت تسمى حصن تعز وبعد الاحتلال العثماني لليمن أطلقوا اسم تعز على المدينة إلى أن جاء حكم الإمام المطهر بن شرف الدين وغير اسم القلعة إلى قلعة القاهرة إن قلعة القاهرة قد قامت بأدوار عسكرية وسياسية هامة خلال تاريخها الطويل وليس ذلك فحسب بل إنها أيضا تمثل تحفة معمارية نادرة بما تحويه من منشآت متنوعة فضلاً عن موقعها المطل على مدينة تعز لذا توجهت إليها الأنظار وامتدت إليها يد الترميم والتطوير لصيانتها وتأهيلها لتستقبل الزوار في منشآتها الترفيهية كالمنتزهات والمطاعم والشلالات بالإضافة إلى المكتبة والمسرح والمتحف ومرافق أخرى تقدم خدماتها الراقية لمرتاديها وقد وصفها المؤرخون والرحالة بأنها قلعة عظيمة وجميلة من قلاع اليمن وأبراج شاهقة آية في الجمال والقوة منهم ابن بطوطة وياقوت الحموي وادوار فيكودي والكابتن الهولندي بترمان وغيرهم الكثير من الرحالة والمؤرخين القدماء ويسمى الجزء الأول منها بـ(العدينة) ويضم حدائق معلقة على هيئة مدرجات شيدت في المنحدر الجبلي وسدا مائيا وأحواضا نحتت وشيدت في إحدى واجهات الجبل فضلا عن القصور التي تتناثر في أرجائه محاطة بالأبراج والمتنزهات وفي هذا الجزء توجد أربعة قصور هي دار الأدب ودار الشجرة ودار العدل ودار الإمارة والأخير كان خاصا بالملك إلى قصر الضيافة وهو خاص باستقبال الضيوف ناهيك عن الأنفاق التي تربط القصور بالخارج بأنفاق وممرات سرية والجزء الثاني للقلعة (منطقة المغربة)عدد من القصور وأبراج الحراسة ومخازن الحبوب وخزانات المياه، أما سور القلعة فيعد أحد الشواهد التاريخية المهمة على تاريخ مدينة تعز إذ شيد قديما ليحوي كل أحياء المدينة القديمة التي يعتقد أنها تأسست في عهد الدولة الصليحية (القرن السادس الهجري الثاني عشر الميلادي) وقد شيد بطريقة هندسية بالغة التعقيد بارتفاع 120مترا وبسمك أربعة أمتار محتويا على وحدات الخدم وغرف حراسة لا يزال بعضها باقياً حتى اليوم أما سور القلعة فقد تواصل مع سور تعز القديمة والذي كان له أربعة أبواب رئيسة وهي الباب الكبير وباب الشيخ موسى وباب المداجر وباب النصر وفوق كل باب برج مخصص لحراس المدينة كما يوجد تحت البوابة الرئيسية للقلعة من جهة الجنوب منطقة «المؤيد»وتتكون من مدرسة بناها المؤيد في عام 702هـ، وقبة صغيرة وبركة وبقايا متنزه الملك المؤيد، ولم يبق من المدرسة سوى «صرحة»صغيرة أما المتنزه فما زال باقيا بصورة أوضح حتى اليوم.

401 - جامع الصالح بصنعاء اليمن

في الضاحية الجنوبية للعاصمة اليمنية صنعاء يشمخ في إطلالة بهيّة أكبر صرح إسلامي ومعماري عرفه تاريخ اليمن المعاصر إنه جامع الصالح التحفة المعمارية والهندسية الفريدة وأحد أكبر الصروح الدينية والعلمية المهمة على مستوى العالمين العربي والإسلامي وهذا الصرح الذي لا تخطئه العين وأهم المعالم المعمارية في صنعاء اليوم أمر ببنائه الرئيس اليمني علي عبد الله صالح على نفقته الخاصة ومر الجامع منذ إشراق فكرته والشروع في تنفيذه وحتى افتتاحه وإقامة أول صلاة في رحابه بعدة مراحل تكشف عن فصول مهمة في حكاية بناء أكبر معلم إسلامي في تاريخ البلاد ومنذ دخول الإسلام إليها في السنة السادسة للهجرة ويشغل جامع الصالح الذي استغرق بناؤه ثمانية أعوام وتكلف أكثر من مائة مليون دولار مساحة قدرها 224 ألف و821 مترا مربعا ويتسع لنحو 45 ألف مصلٍّ في الداخل والخارج ويستوعب موقف السيارات الخاص به 1900 سيارة إلى جانب مساحات واسعة من الحدائق والممرات والأحزمة الخضراء وللجامع ست مآذن أربع منها بطول 100 متر واثنتان بطول 80 مترا وتعتبر من أرفع المنارات في منطقة الشرق الأوسط ويحتوي على 23 قبة مختلفة الأحجام والارتفاعات موزعة على مختلف الزوايا وتعد هذه المآذن استخلاصا هندسيا وفنيا راقيا لتاريخ القباب في عمارة المسجد باعتبارها أحد الرموز المهمة في تاريخ فن العمارة والتي شهدت منذ عهد الدولة الأموية وما زالت تطورا مستمرا على المستويين الفني والهندسي فيما تبلغ مساحة قاعة الصلاة الرئيسية في الجامع 12883 مترا مربعا وتتسع لنحو 20 ألف مصلٍّ ويكسو أرضيتها الرخامية سجاد باللون الأزرق مصنوع من الصوف النيوزيلندي عالي الجودة جرى تصنيعه في تركيا بمواصفات خاصة بالجامع أما سقف هذا الجامع الذي يتراوح ارتفاعه بين 21 و24 مترا فيعد لوحة فنية بديعة قوامها خشب السنديان الأحمر المنقوش والمزخرف بالأشكال الهندسية المستوحاة من سقف الجامع الكبير بصنعاء أقدم المساجد اليمنية وتتألف هذه الأسقف الخشبية من عدة طبقات متدرجة إلى أعلى وتم تجليد الجسور الفاصلة بينها بوحدات طويلة من نفس الخشب روعي في تصنيعها وتركيبها الدقة العالية واستخدام أحدث المعدات وبإشراف أمهر الحرفيين والصناع وتتوسط سقف الجامع نماذج بديعة ونادرة من التيجان والأقواس المجصصة والثريات المتدلية من السقف والقباب بأحجامها وأشكالها المختلفة صُنعت من الكريستال الخالص والنحاس المطعَّم بالبلاتينيوم للحفاظ على رونقه ولمعانه بحيث توحي هذه الثريات بأشكالها وتصاميمها بنوع من التوافق والانسجام مع النقوش والزخارف الخشبية ذات الطابع الإسلامي وتزن أكبر نجفة بالجامع وتتدلى من القبة الكبرى 4.5 طن وتحتوي على 81 فانوسا حفر على كل منها بفراغ فضائي ساحر اسم من أسماء الله الحسنى ضمن الحيز الدائري المحيط بكل فانوس كما يضم الجامع 15 بابا خمسة منها شرقية وخمسة جنوبية بارتفاع 5.6 متر وعرض 2.4 متر وهي مصنوعة من خشب التيك على هيئة مصراعين لكل باب تحوي نقوشا وزخارف خشبية مطعمة بالقطع النحاسية ويعلو كل باب نقش حجري بخط الثلُث لآيات فيما يبلغ عدد النوافذ 24 نافذة بنفس ارتفاع الأبواب عليها زخارف إسلامية أرابيسك وغُطيت النوافذ بزجاج واقٍ لضمان أمن وسلامة المصلين وجامع الصالح كمنشأة معمارية وحضارية يجمع بين الوظيفي والجمالي بدقة متناهية فهو من ناحيةٍ مكانٌ متميز لأداء الصلوات والشعائر ومن ناحية أخرى إنجاز معماري وهندسي وفني فريد يختزل فنون العمارة العربية والإسلامية ويعيد صياغتها وفقا لأسس وقيم فنية وجمالية معاصرة خصوصا إذا علمنا أيضا أن الجامع يضم مرافق أخرى تضفي عليه أبعادا علمية وتعليمية لا تقل أهمية أهمها كلية الصالح لعلوم القرآن وتتكون من ثلاث أدوار بمساحة 7.8 ألف متر مربع ومصلى النساء بمساحة 1288 مترا مربعا وصالة تشريفات ومكتبة تزخر بكنوز المعرفة وأمهات الكتب والمخطوطات الأثرية والتاريخية النادرة في مختلف المجالات العلمية والمعرفية ويشكل إنجاز جامع الصالح في موقعه المتميز وفضاءاته الرحبة بوسط مدينة صنعاء الحديثة تحولا جوهريا في طبيعة المكانة التي ظلت مدينة صنعاء القديمة تحتلها على مدى أكثر من 1400 عام وعقب دخول الإسلام إلى اليمن ويشير الباحث اليمني ياسين التميمي إلى أن المسجد ظل يحتل قلب المدينة في تخطيط المدن الإسلامية تليه السوق ثم الأحياء السكنية موضحا أن احتلال المسجد لهذا الموقع نابع من طبيعة وظيفته الدينية ومن كونه محور الحياة العامة وها هي صنعاء بعد أربعة عقود من التوسع والامتداد خارج سور المدينة القديمة تعيد صياغة مركزها وتجد في جامع الصالح كيانا معماريا وهندسيا يشغل وظيفة المركز وموقع القلب في صنعاء الحديثة ولا بد من الإشارة هنا إلى أن إنجاز هذا الصرح وفقا لأفضل الشروط والمزايا المعمارية التي تلخص ملامح شخصية العمارة اليمنية والعربية والإسلامية والإنسانية إلى جانب كونه متنفسا سياحيا كان خلاصة جهد خلاّق وكبير وضمن فريق من المتخصصين في جولة على أهم الجوامع والمساجد في العالم الإسلامي ووقف على أهم خصائصها ومميزاتها وقبل أن يطرح مشروع تصميم الجامع لمسابقة اشتركت فيها مكاتب هندسية واستشارية عربية ودولية وقامت لجنة مختصة بدراسة التصاميم المقدمة للمسابقة لتأخذ بأفضل ما فيها من خصائص ثم عهد إلى شركة استشارية بإعداد التصاميم الأولية والمستوعبة لمجمل الأفكار والرؤى الهندسية الواردة في التصاميم ثم تولت شركات يمنية وعربية متخصصة تنفيذ المشروع بإشراف شركة دار الهندسة اللبنانية والشخصية المعمارية لهذا الصرح تختزل الصفات والسمات النادرة للعمارة اليمنية وتزاوج بين مختلف رموز التاريخ اليمني القديم كالخط المسند والزخارف للتدليل على حالة التواصل مع الحضارات القديمة بإنجازاتها المعمارية الضخمة ويشكل البعد السياحي لجامع الصالح حضورا خاصا فهو محطّ أنظار السياح العرب والمسلمين ومُدرَج على قائمة المعالم السياحية التي يروج لها على نطاق واسع كما أنه إحدى محطات الوفود العربية والإسلامية الزائرة لليمن لأداء الصلوات والتمتع بمزاياه الفنية والهندسية المدهشة وتدرس وزارة السياحة اليمنية حاليا إمكانية إيجاد مسارات خاصة داخل الجامع تتيح للزوار من غير المسلمين فرصة زيارة هذا المعلم المعماري والهندسي الفريد ولا شك أن نجاح هذا المسعى سيجعل من جامع الصالح أحد أهم المعالم والمرافق السياحية في العاصمة صنعاء.






239- جامع و مدرسة العامرية


بناها السلطان الظافر عامر بن عبد الوهاب بن داود بن طاهر في شهر ربيع الأول من شهور سنة عشر وتسع مئة من الهجرة النبوية على صاحبها أفضل الصلاة والسلام وقد قام بالإشراف على بنائها وزيره الأمير علي بن محمد البعداني وهي ما تزال عامرة حتى اليوم ولكنها وشيكة الخراب لإهمال نظار الأوقاف لها لاسيما بعد أن استبيحت أوقافها واستولى عليها الولاة والحكام لأنفسهم وكان أول من سعى في خرابها الإمام المهدي محمد بن أحمد بن الحسن (صاحب المواهب) المتوفى سنة  1130هـ فقد أراد هدمها لأنها في زعمه واعتقاده من آثار كفار التأويل وهم لا قربة لهم فتصدى له القاضي علي بن أحمد السماوي المتوفى برداع سنة 1117 هـ، وحذره من عاقبة عمله إن هو أصر على خرابها وتلا عليه قول الله تعالى (ومن أظلم ممن منع مساجد الله أن يذكر فيها اسمه وسعى في خرابها) فتوقف المهدي عن خرابها مكتفياً بهدم معظم شرفاتها تحلة ليمينه فقد كان أقسم- كما يقال - بأنه سيهدمها وإن كان المطهر ابن الإمام شرف الدين قد سلبها محاسنها من قبل بعد أن قضى على دولة بني طاهر وهي مكونة من دورين الدور الأرضي كان يستعمل- فيما أظن- لسكنى طلبه العلم إذ أن فيه عشرين غرفة عشر في الجهة الشرقية وأربع في الجهة الشمالية وست في الجهة الغربية وهناك قاعتان بينهما ممر طويل له بابان أحدهما إلى الشرق والآخر إلى الغرب واعتقد أن تلك القاعتين كانتا تستعملان لحلقات الدرس وسقفه جملول وفيه أيضاً مصلى ومقصورات للوضوء والاغتسال في الإيوان الجنوبي والدور الثاني مسجد تعلوه قبة كبيرة وحولها ست قباب صغيرة متناسقة وأمامه من جهة القبلة فسقية وكانت المياه تندفع إليها من غيل المحجري وجنوب قاعة الصلاة صحن المسجد وحوله أربعة أواوين وفي الركن الجنوبي الغربي تقع غرفتان إحداهما فوق الأخرى وربما كانتا مسكناً لشيوخ العلم ومكتوب في جدار مسجد القبة من الداخل ما يلي "بسم الله الرحمن الرحيم إنما يعمر مساجد الله من آمن بالله واليوم الآخر وأقام الصلاة وآتى الزكاة ولم يخش إلا الله فعسى أولئك أن يكونوا من المهتدين) أمر بعمارة هذه المدرسة المباركة السعيدة مولانا ومالكنا ومالك أمرنا مولانا الإمام الأعظم والملك المعظم مصباح الآفاق ومالك سرير الخلافة باستحقاق ظل الله على الأنام ملك الشام واليمن وارث ملك تبع وابن سيف بن ذي يزن ذو المفاخر والمناقب سلطان المشارق والمغارب مالك رقاب الأمم وحاوي فضيلتي السيف والقلم مولى الحلم والرأفة مالك دستور الخلافة طيب العناصر فخر الأوائل والأواخر بهاء الملة والدين سيد الملوك والسلاطين، حجة الله على الإسلام ومحي شريعة محمد عليه-الصلاة والسلام أمير المؤمنين خليفة رسول رب العالمين، صلاح الدنيا والدين السلطان ابن السلطان، الملك الظافر، مولانا عامر بن مولانا السلطان الملك المنصور عبد الوهاب بن داود بن طاهر" وقد اختفى معظم هذه الكتابة تحت ركام من طبقات الجص بما في ذلك التاريخ، ولم يبق من الكتابة التي تقرأ إلا القليل وكان السلطان عامر بن عبد الوهاب من الملوك البارزين تولى الملك سنة  894 هـ، على إثر وفاة والده المنصور فبسط نفوذه على اليمن الأسفل والأعلى وتهامة وتغلب على الإمام محمد بن علي الوشلي، ثم قام الإمام  شرف الدين فدعا إلى نفسه بالإمامة سنة 912 هـ، ولكن نفوذه كان محصوراً في بلاد حجة، حتى قدم الجراكسة إلى كمران سنة 913 هـ، لمطاردة البرتغاليين الذين كانوا يسعون للاستيلاء على ديار المسلمين والقضاء عليهم كما فعلوا هم والإسبان بالمسلمين في الأندلس وكان الجراكسة قد اتصلوا بالسلطان عامر، وطلبوا منه مساعدته لهم، وإمداده بالمعونة حتى يواصلوا الدفاع عن شواطئ الجزيرة العربية فاستشار السلطان رجال دولته، فأشار عليه وزيره علي بن محمد البعداني بأن يمنع عنهم كل معونة، فنزل الجراكسة إلى اللحية والحديدة وهم مسلحون بالبنادق النارية (المعروفة في اليمن بالبنادق العربي) ولم تكن معروفة عند أهل اليمن، فذعروا منها، وفرت قوات السلطان من أمام الجراكسة مهزومين، وقد استغل الإمام شرف الدين هذه الفرصة، فاتصل بالجراكسة، وأعانهم على السلطان عامر عبد الوهاب حتى انتهى أمر عامر عبد الوهاب بأن قتل خارج صنعاء يوم الجمعة 23 ربيع الآخر سنة 923 هـ. بعد الملك الباذخ والسلطان الكبير، فسبحان المتفرد بالبقاء ، وكان مولده بالمقرانة سنة 866 هـ. وذكر المؤرخون أن من أسباب زوال ملكه تهاونه في حرمه أوقاف من قبله واستباحتها. فانتهت أوقافه إلى ذلك المصير وله مآثر خيرية أخرى، منها مدرسة في زبيد، ومدرسة في تعز، ووقف عليها أوقافاً واسعة، وعمر وأصلح ما تشعث من المدارس السابقة، وكذلك عمارة جامع زبيد الكبير، والجامع الكبير في المقرانة، ومسجد القبة بها، ومسجد بعدن، وآخر بالمباءة بظاهر باب البر منها وعمارة المسجد الجامع بتريم، وصهريج عظيم بها لم يسبق إلى مثله، وآخر بقرية عسيق وغير ذلك.


238 - جسر الشهاره باليمن

جسر شهارة هو جسر اعتاد السياح والزوار لمدينة شهارة على زيارته لاعتباره أهم معالم المدينة وبني في عهد الإمام يحيى حميد الدين عام 1323 هجرية - 1905 ميلادية و قد أقيم على أخدود شديد الانحدار ليربط بين جبلين شاهقين هما جبل شهارة الفيش وجبل شهارة الأمير ويبلغ طول الجسر 20مترا وعرض 3أمتار ويقع الجسر على هوة أخدود عميق يصل عمقها إلى أكثر من 300 متر وقد كانت الطريق بين الجبلين تستنزف الكثير من الوقت والإرهاق والجهد والتعب والذي كان الأهالي يلجأون إلى النزول حتى اسفل الأخدود الفاصل بين الجبلين ثم الصعود إلى الجبل التالي كما كان يستحيل نقل الماشية والبضائع الاستهلاكية بين الجبلين لصعوبة انحدارالأخدود وجاء الجسر ليمد سرات الحياة والتعايش بين أهالي الجبلين بكل يسر وسهولة وقرب ورد في الروايات أن الذي قام ببنائه وتصميم تركيبته الفنية والهندسية والمعمارية هو الأسطى صالح الذي عرفه الناس بهذا الاسم في العام 1905 م و قد قيل في بعض الروايات أن الأسطى صالح أصيب بهوس و جنون بعد أن انتهى من بناء الجسر حيث لم يستوعب عقله أنه قام بإنجاز شبه مستحيل تمثل في بناء الجسر بهذا الشكل بدون استخدام لاي من الوسائل الحديثة التي تستخدم في عصرنا الحالي وتشير المعلومات المحلية إلى أن بناء الجسر استغرق نحو ثلاث سنوات تقريبا وأن تكلفته بلغت حوالي مائة ألف ريال ذهب (ريال فرانصي)العملة المتداولة آنذاك وهو مبلغ هائل في حينه ويعتبر الجسر تحفة معمارية رائعة وعملا هندسيا عظيما حيث يمتاز بطابع معماري فريد ونوعي على مستوى الجزيرة العربية من حيث الدقة والتكوين والبناء والإنشاء الملائم والطبيعة الجبلية والصخرية الشديدتين ولهذا توالى السياح الأجانب والمحليين والعرب لزيارة هذا المكان والمعلم الحضاري والتاريخي الذي يعد روعة وآية في الجمال الفني والأعجاز العلمي القديم ويعتبر جسر شهارة من أهم المعالم السياحية اليمنية وقد بني الجسر قبل 100 عام و تحول إلى مقصد سياحي هام يأتيه السياح من مختلف بلدان العالم والذي يبعد بحوالي 140 كيلومتراً إلى الشمال الغربي من العاصمة صنعاء ويتعلق جسر شهارة بإحكام وثبات بين الجبلين على ارتفاع 3000 متر عن سطح البحر إن الهندسة المعمارية للجسر تعتبر بحق واحدة من أهم سمات هذا المعلم الهام ومكان تشييده على هذا النحو يعكس ولاشك رؤية هندسية خبيرة إذ أقيم الجسر على أخدود شديد الانحدار يفصل بين جبلي شهارة الفيش وشهارة الأمير بارتفاع يبلغ من أسفل الجسر إلى أعلى قمة الجبل نحو 200 مترا وطول يبلغ 20 مترا ويروي كبار السن من الأهالي أنه جرى تمهيد هذا الطريق بالبناء عليها لأن صخورها ملساء ونتيجة للارتفاع الكبير بين قاع الأخدود والجسر فقد بنيت في الأسفل عدة جسور تحتية مازالت بعض آثارها باقية ونوبة برج بادت آثارها اليوم كلياً تم الاعتماد عليها في نقل الأحجار ومواد البناء إلى الأعلى ثم جرى تشييد جسمي الجسر على الجبلين الشرقي والغربي بارتفاع 10 أمتار وبالاستناد عليهما تسنى للعمار المجهول اسمه بناء عقد الجسر بين جسمي الجسر ليصل بعدها طول الطريق بين الجبلين إلى 20 متراً وعرضها ثلاثة أمتاروتقع مدينة شهارة إلى الشمال من محافظة عمران في الجمهورية اليمنية وتبعد عنها نحو 90 كيلو متراً ويمكن الوصول إليها من مدينة حوث وشهارة طبيعياً تشمل سلسلة جبلية يطلق عليها اسم سلسلة جبال الأهنوم نسبة إلى قبائل الأهنوم التي تسكنها وتشتمل هذه السلسلة على جبل شهارة الفيش وجبل شهارة الأمير ومدينة شهارة هي المركز الإداري لمديرية شهارة يرتفع هذا الجبل حوالي (3000 متر) عن مستوى سطح البحر كما تشتمل على جبل سيران الغربي والشرقي وجبل ذري وجبل المدان وجبال القفلة وعيشان ثم جبال ظليمة وبني سوط وهي بالجنوب من السلسلة ثم جبال الجميمة وبني جديلة يحد هذه السلسلة الجبلية من الشمال وادي الفقم النازل من العشية إلى مور وجنوباً وغرباً وادي مور النازل من أخرف والبطنة وشرقاً سهل العصيمات وعذر وقد قسمت شهارة إدارياً إلى مديريتين مديرية شهارة، ومديرية المدان ولم يحلم سكان مدينة شهارة النائية إن جسر المدينة المعلق والمعروف بجسر شهارة الذي بني قبل مائة عام سيحول في يوم من الأيام مدينتهم إلى مقصد سياحي مهم يأتيه السياح من مختلف بلدان الدنيا وذلك على الرغم من وعورة الطرق المؤدية إلي المدينة التي تقع على بعد 140 كيلومتراً إلى الشمال الغربي من العاصمة صنعاء ويبلغ ارتفاع أعلى جبل في شهارة ثلاثة الاف متر عن مستوى سطح البحر ويربط جسر شهارة بين جبلي شهارة الامير وشهارة الفيش وبني الجسر في بداية القرن السابع عشر ويرتفع بنحو 2600 متر عن مستوى سطح البحر ويمثل جسر شهارة احد أهم معالم المدينة ويعد أعجوبة معمارية وهندسية فريدة إذ يعود بناؤه إلى عام 1905م وفي رواية أخرى يعود إلى عام 1894م قام ببنائه الأسطى صالح الذي طغت شهرة الجسر على اسمه الجسر عبارة عن ممر أقيم على تل منحدر ليربط بين جبلين هما جبل شهارة الفيش وشهارة الأمير ويبلغ طوله 20 مترا وعرضه ثلاثة أمتار ويرتفع عن قاع الوادي العميق بأكثر من 300 متر وحسب المصادر التاريخية فان الجسر أقيم في الأساس لاختصار الطريق من خلال وصل الجبلين وتوفير الكثير من الجهد والوقت على السكان على الجانبين والذين كانوا يضطرون إلى النزول إلى الوادي الذي يفصل الجبلين ثم يصعدون إلى الجبل الأخر وكان يتعذر عليهم نقل الكثير من الأشياء فجاء بناء هذا الجسر للوصل بين السكان الموزعين على ضفتي الجبلين ويوحد المدينة بقسميها قبل أن يتحول إلى معلم سياحي بعد مرور أكثر من مائة عام على تشييده وتشير المصادر أيضا إلى إن بناء جسر شهارة استغرق ثلاثة أعوام وان كلفة بنائه بلغت 100 الف ريال ذهب (ريال فرنسي) العملة المتداولة حينها وهو مبلغ يعد كبيرا جدا وقتها ويعد الجسر أشهر قناة برية معلقة وتحفة معمارية رائعة وعملا هندسيا استثنائيا يمتاز بطابع معماري فريد على مستوى الجزيرة العربية كما يتميز بدقة البناء والتكوين الملائم لطبيعة المنطقة الجبلية التي شيد فيها وهذا ما يفسر اهتمام الزوار الأجانب به كمعلم هندسي وتاريخي فريد ويتداول الناس هناك الكثير من القصص والحكايات حول الجسر وشهرته ومنها ان الأسطى صالح باني الجسر أصيب بلوثة عقلية عقب إتمام البناء لأنه لم يصدق انه من أنجز هذا البناء الأعجوبة كما تنتشر على جانبي الجبلين نباتات عجيبة ذات أوراق رقيقة بيضاء يطلق عليها الأهالي اسم «مسكرة القطط» لان القطط ما إن تشم عبير زهور هذه النباتات حتى تتحول إلى كائنات نباتية وتلتهمها بشراهة ما تلبث أن تترنح بعدها يمينا وشمالا وهي فى حالة سكر ونشوة وما يحكى أيضا عن ولع القطط بهذه النباتات أنها هاجمت رجلا كان يحمل بعضا منها ولم تتركه إلا بعد إن رمى لها بما معه وتتميز مدينة شهارة إلى جانب ذلك بمقومات سياحية لا تقل أهمية وجذبا ومنها سور المدينة المزود بحصون دفاعية وسبعة أبواب رئيسية تفتح في الصباح وتغلق في المساء بحيث لا يستطيع احد الدخول إلى المدينة أو الخروج منها وهي تقاليد تعود إلى القرن الرابع عشر الميلادي بالإضافة إلى ذلك هناك عدد من المساجد والقلاع التاريخية التي تضم ألاف المخطوطات القديمة وساهم تنفيذ عدد من مشروعات البني التحتية في السنوات الأخيرة في مجالات المياه والكهرباء والاتصالات والطرق في زيادة تدفق حركة السياحة الدولية لهذه المدينة التاريخية التي أخرجتها شهرة جسرها من حالة العزلة التي عاشتها بحكم موقعها الطبيعي وجعلتها حاضرة في أجندة السياح العرب والأجانب.




211 - عرش الملكه بلقيس


الملكة بلقيس ملكة سبأ تعتلي صرح عرشها معبد الشمس أو معبد برآن في أرض الجنتين لتؤدي مناسك التعبد التي اعتادت تأديتها قبل نحو ثلاثة آلاف سنة لعبادة النجوم والكواكب فمن إعادة بناء سد مأرب العظيم منتصف الثمانينيات من القرن العشرين إلي الكشف عن عرش بلقيس تبدو أرض مأرب اليمنية علي طريق المجد ثانية تحاول أن تستعيد بريقها الحضاري في جنوب جزيرة العرب بل إن علماء الآثار الغربيين الذين بدؤوا الحفر والتنقيب عن محرم بلقيس أو معبد القمر يؤكدون أنهم في الطريق إلي الكشف عن أكبر معبد من معابد الحضارات اليمنية القديمة ويؤكد فريق التنقيب الأثري التابع للمؤسسة الأمريكية لدراسة الإنسان بأن محرم بلقيس سيكون أعجوبة الدنيا الثامنة حيث يعود تاريخ إنشائه بحسب النقوش التي تم العثور عليها حتي الآن إلي القرن الثاني عشر قبل الميلاد وكانت منطقة مأرب الواقعة علي بعد 170كم شرق العاصمة اليمنية صنعاء عاصمة لمملكة سبأ وهي اليوم مهد أعرق حضارة قديمة عرفت في جنوب الجزيرة العربية مملكة سبأ التي كانت المرتكز الأساسي للحضارات اليمنية القديمة إذ اعتبر الحميريون امتداداً متكاملاً لمملكة سبأ التي سادت كامل منطقة جنوب الجزيرة العربية والبحر الأحمر حتي مناطق اريتريا وأثيوبيا الشرقية في القرن الأفريقي ولقد اشتهر السبئيون بمهارتهم في مجال التجارة كما عرفوا بالجسارة وفن القتال وكانوا يعبدون الكواكب من دون الله وذلك هو النبأ العظيم الذي عاد به الهدهد إلي سيدنا سليمان عندما مر بمملكة سبأ ووجد أهلها يعبدون الشمس وتحكمهم امرأة هي الملكة بلقيس التي أرسل إليها سيدنا سليمان لتدخل في دين الله فترددت وأمرت له بهدية علها تكشف حقيقة مقصده وهل هو فعلاً نبي مرسل أم مجرد طامع في مملكة سبأ التي كانت تعيش أزهي مراحل رقيها وحضارتها وهي المملكة التي حكمت بالشوري وطبقت الديمقراطية قبل آلاف السنين حيث أنها لم تقطع في أمر التصرف مع سيدنا سليمان إلاّ بعد أن شاورت قومها فقالت (قالت يا أيها الملأ أفتوني في أمري ما كنت قاطعة أمراً حتي تشهدون) ذلك بعد أن وصلتها رسالة سيدنا سليمان (إنه من سليمان وإنه بسم الله الرحمن الرحيم أن لا تعلوا عليّ وآتوني مسلمين) وقالت الملكة بلقيس كما ورد ذكره علي لسانها في القرآن الكريم (إن الملوك إذا دخلوا قرية أفسدوها وجعلوا أعزة أهلها أذلة وكذلك يفعلون) إذن تلك هي مملكة سبأ والملكة بلقيس التي ورد ذكرها في الكتب المقدسة وفي التوراه والقرآن كانت هي التاريخ والحضارة والثقافة والمجد العربي في جنوب جزيرة العرب علي مدي عشرات القرون لكنها تحولت إلي مجرد أساطير وحكايات يتواتر ذكرها علي ألسن الرواة فمثلاً سد مأرب العظيم الذي كان واحداً من نحو 80 سداً في مملكة سبأ تحول بعد سيل العرم إلي أسطورة باستثناء جزء بسيط من جداره الضخم لا يزال منتصباً عند الضفة الغربية لوادي أرض الجنتين وأما سواه من معالم مملكة سبأ فقد طماها سيل العرم وزحفت عليها كثبان رمال الصحراء لتدفنها علي أعماق مختلفة وحولتها إلي مجرد أساطير يحاول الباحثون الاسترشاد إليها من خلال ما وصلهم من المخطوطات وبعض النقوش القديمة وبخاصة خلال القرنين التاسع عشر والعشرين وظلت مأرب مهداً لحضارة إنسانية عملاقة يزيد عمرها عن ثلاثة آلاف سنة كما ظلت أرضاً للأساطير والحكايات وكنوز سبأ وحمير التي توارت منذ آلاف السنين في باطن أرضها حيث امتزجت الحقيقة بالأسطورة وتكاد أعمال الحفر والتنقيب المتواصل عن الآثار أن تحول الأسطورة إلي حقيقة علي أرض الواقع وذلك ما تم مؤخراً بعد أن أنهي فريق أثري ألماني تابع لمعهد برلين للآثار أعمال الحفر والتنقيب والترميم لعرش بلقيس طوال مدة 13 سنة انتهت في نوفمبر الجاري وجري الاحتفال رسمياً بذكري الألفية الثالثة لبناء عرش بلقيس معبد الشمس ولم يشأ الزمن ولا التاريخ أن يظل عرش بلقيس مجرد أسطورة وهو الموقع الأثري الأشهر بين آثار اليمن عُرف بعمائده الخمسة وسادسها عمود مكسور كانت حتي عام 1988م تنتصب وسط كثبان الرمال المحيطة بها يجهل الإنسان ما تخفي تحتها باستثناء أن اليمنيين استخدموا صور تلك الأعمدة كرمز وطني مهم للبلاد اليمنية فتصدرت لوائح الإعلانات وظهرت مرسومة في العملات الورقية وعلي طوابع البريد وأغلفت بعض كتب التاريخ اليمني ولقد تغني الشعراء والمبدعون اليمنيون بعرش بلقيس وظلوا يترقبون عودة ظهور معبد الشمس وسطوع شمس حضارة سبأ وحمير ومنذ 1888م أضحي معلوماً لدي الباحثين أن عرش بلقيس تسمية شعبية لمعبد سبئي قديم كان الرحالة النمساوي والباحث أدورد جلازر أول من دوّن نقشاً سبئياً حفر علي أحد أعمدة المعبد في العهد السبئي الوسيط ويتحدث النقش عن المعبد السبئي المقة رب المعبد برآن ويحذر كل من يحاول أن ينهب كنوز المعبد الفضية والمعبود السبئي المقة كان يرمز لعبادة القمر أحد الكواكب السماوية أما برآن فهو الاسم السبئي القديم لقسم من الجنة اليسري في أرض مأرب وكان معبد برآن عرش بلقيس يبعد حوالي 3كم عن أسوار المدينة وموقعه كما هو الحال تقريباً وسط حقول الجنة اليسري بعيداً عن أماكن الاستيطان البشري ويوجد علي بعد 3كم في الشمال الشرقي محرم بلقيس وهو أكبر معبد كان يحج إليه السبئيون في مواقيت محددة في السنة ويعرف باسم معبد آوام أو معبد القمر وهذا المعبد ينتظر فرق التنقيب الأثرية تأتي إليه لتستكمل ما بدأته قبل نصف قرن حتي تكشف عن تفاصيله المدفونة تحت الرمال فيزهو بعودته إلي النور كما يزهو اليوم عرش بلقيس الذي أصبح مفتوحاً أمام الزوار وحتي يكتمل ظهور أعجوبة الدنيا الثامنة يفرض عرش بلقيس علي أي زائر لأرض الجنتين أن يقف وقتاً مع التاريخ يتأمل عظمة الإنسان اليمني قبل ثلاثة آلاف سنة ومستوي تطوره الحضاري المتكامل ويقول فريق الحفر والتنقيب الأثري الألماني برئاسة بوركهارد فوكت رئيس المعهد الألماني للآثار بصنعاء عندما بدأ التنقيب في عام 1888م لم يكن قد تبقي من عرش بلقيس سوي تل منخفض يرتفع عند الحقول المجاورة بحوالي ثلاثة أمتار ويبرز في أعلاه صف من الأعمدة تنتشر حوله أحجار البلق المهدمة وبعض العناصر المعمارية المتكسرة وخلال أربعة مواسم من أعمال الحفر والتنقيب تلتها عملية تثبيت وترميم المعالم بكل عناية بعون مالي ألماني أصبح المعبد عرش بلقيس مهيأ لاستقبال الزوار ومفتوحاً لعامة الناس إن نتائج البحث العلمي أثرياً ومعمارياً وكذا نتائج دراسة التغيرات البيئية في وادي مأرب وقراءة النصوص والنقوش التي تم العثور عليها وتواريخها المتعددة أثبتت لفريق الباحثين أن تاريخ إنشاء معبد برآن عرش بلقيس يعود إلي بداية الألفية الأولي قبل الميلاد ورغم أن الباحثين لم يتوصلوا إلي الكشف عن أسباب إقامة المعبد في موقعه وهل اقتضت اختيار الموقع ظاهرة طبيعية أو توافق أبراج فلكية ولكن المؤكد أن المعبد ربما قد شيد لأول مرة في القرن العاشر قبل الميلاد أي بما يوافق تقريباً عهد ملكة سبأ الشهيرة و لا يستبعد الباحثون تاريخاً أقدم من ذلك لإنشاء المعبد ويشير تقرير الآثاريين الألمان أن المعبد يتألف من مجمع يضم وحدات معمارية مختلفة أهمها منصة المعبد والفناء الأمامي وملحقاتهما مثل السور الكبير والمبني من الطوب والمنشآت التابعة وكذلك قناة الري التي كانت هناك بعرض أربعة أمتار وعمق ثلاثة أمتار ولم يبق منها شيء وتطورت العناصر المعمارية لمعبد برآن عرش بلقيس خلال 1500 عام لتشكل في نهاية المطاف متنسكاً كبيراً وكانت النواة هي المعبد التي تمثلت في أربع بنايات تراكمت الواحدة فوق الأخري في فترات زمنية متفرقة ودفنت الثلاث الأولي منها تحت المنصة الكبري لبناية المعبد الرابعة والأخيرة التي تكشف معالمها اليوم غير أن الآثاريين والباحثين يجهلون حتي الآن مخطط المعبد الأول الأصل كما يجهلون الطقوس التي كانت تقام فيه وأيضاً الإله الذي كان يُعبد فيه ويسري القول علي مبني المعبد الثاني الذي أقيم علي أنقاض الأول وأستند الباحثون من خلال كسر الفخار التي عثروا عليها أن المبني الثاني لمعبد الشمس ينبغي أن يكون قد أنشئ في مطلع الألف الأول قبل الميلاد وأنه ظل قائماً حتي الربع الأخير من القرن التاسع قبل الميلاد وفي مرحلة لاحقة ربما خلال القرن الثامن أو التاسع قبل الميلاد جرت علي المعبد تغيرات جذرية فقد بني جدار المنصة الكبير للمبني الثالث بحجارة ضخمة من أحجار البلق وذلك علي أنقاض المعبدين الأول والثاني كما حشوا المنصة بتراب رسوبي ناعم وأقيمت في الوسط غرفة للعبادة تحيط بها أرضية مبلطة بحجارة من البلق وعندما بلغت مملكة سبأ أوج ازدهارها في أواخر القرن السادس أو القرن الخامس قبل الميلاد شُيد المبني الرابع لعرش بلقيس معبد برآن علي أنقاض المعابد الأول والثاني والثالث السابقة وجري توسيعه بإضافة فناء فسيح فأصبح بذلك مجمعاً فخماً تتيح المساحة الفسيحة له إقامة الاحتفالات للمعبود السبئي المقة وهو في هيئته تلك يشبه عمارة القصور التي عرفت في محافظة شبوه المجاورة لمأرب وكان المعبد الرابع عرش بلقيس يرتفع في مجمله 15 متراً ويتألف من مساحة المعبد وبيت للصلاة في الوسط وأروقة بأعمدتها في الجهات الشمالية والغربية والجنوبية وأمام الواجهة الغربية للمنصة شيدت البوابة الخارجية لتشكل معلماً بارزاً بأعمدتها الستة التي نحتت من كتل صخرية يبلغ ارتفاع الواحد 8.2 متر بالإضافة إلي الدرج والتي تؤدي إلي الداخل وفي الوقت نفسه تم إضافة ساحة أمامية وحفرت البئر وللساحة الداخلية شكل مربع وأروقة بأعمدة ارتفاع كل منها 4 أمتار وكانت الأروقة مزينة بنحت علي حجر البلق والمقاعد التي قدت من محاجر المخدرة في صرواح علي بعد حوالي 40كم إلي الشمال الغربي ويبدو مجمع المعبد عرش بلقيس وحدة معمارية متناسقة يتقابل فيها المدخل الرئيس والساحة مع الدرج العالي لمنصة المعبد بشكل يوحي بالروعة والجمال وعظمة المنجز والإنشاء وتشير النقوش التي تم العثور عليها أن النذور المقدمة للمعبد متعددة كأن تكون قطعاً من الأرض أو البساتين وغيرها وغير ذلك مما يعكس نفوذ المعبد في حياة السبئيين وأهميته في الحياة الاقتصادية وكان الدخول إلي المعبد في فترة البناء الرابع قسراً علي أولي المراتب العليا من أهل البلاد السبائية ونفرد من الطبقة العليا في المجتمع السبئي ومن هؤلاء من أسهم بسخاء في تجهيز أروقة الساحة الأمامية للعرش فمثلاً القين وهو إداري ذكرت النقوش أنه عمل مع حكام سبأ مثل تدع آيل و يثع أمر و كرب ايل أما العامة فلا يسمح لهم كما يبدو بدخول حرم المعبد وكانوا يضعون قرابينهم المصنوعة من الفخار علي امتداد واجهة الساحة الأمامية وكانت السدود العظيمة التي شيدها السبئيون والمعابد أهم علامة بلوغ حضارتهم واوجها وذلك في القرن العاشر قبل الميلاد عندما زارت بلقيس ملكة سبأ الملك سليمان وكانت مملكة سبأ التي عاصمتها مأرب مرياباً غنية جداً لمهارة أهلها في التجارة وسيطرتهم حينذاك علي الأسواق كما ورد في التورات أن بلقيس قدمت إلي سليمان الذهب والحجارة الكريمة والطيوب بكميات كبيرة وأشار القرآن الكريم إلي ذلك وإلي ثراء الملكة بلقيس ورخاء السبئيين عامة وذلك في حوار بين سليمان والهدهد قال تعالي (وتفقد الطير فقال مالي لا أري الهدهد أم كان من الغائبين، لأعذبنه عذاباً شديداً أو لأذبحنه أو ليأتيني بسلطان مبين ، فمكث غير بعيد فقال أحطت بما لم تحط به وجئتك من سبأ بنبأ يقين، إني وجدت امرأة تملكهم وأوتيت من كل شيء ولها عرش عظيم). ولقد كانت مملكة سبأ تسيطر علي طرق القوافل التجارية بين جنوب الجزيرة العربية وشمالها وصولاً إلي مصر وغزة وبلاد ما بين النهرين وكان السبئيون يصدرون إنتاجهم الخاص من البخور والطيوب والعطور والتوابل في هذه الاتجاهات وكانوا يلعبون دور الوسيط مع الهند بفضل مرافئهم علي المحيط الهندي وكانت ديانة سبأ قريبة جداً من الديانة البابلية بمجوسها وبعبادة الكواكب وأما الالهان الرئيسان فكانا الإله القمر والإله الشمس التي يتجه نحوها السبئيون ليصلوا عند الفجر والسبئيون مزارعون ماهرون وبناة قلاع وقصور ذات هندسة معمارية متميزة ومؤلفات فنية وأبدع السبئيون حضارة خاصة بهم تحميهم من الغزاة علي الجبال الشاهقة والصحاري الشاسعة والمساحات البحرية الواسعة وعرفوا بالازدهار إلي درجة أن اليونانيين ومن ثم الرومان أطلقوا علي بلادهم اليمن اسم العربية السعيدة وأغنت التجارة السبئيين إلي درجة أنهم أصبحوا الشعب الأوفر ازدهاراً في بلاد العرب كانوا يستخدمون القرفة والتوابل الأخري كمحروقات ويسكنون بيوتاً رائعة رصعت أبوابها وجدرانها وسقوفها بالعاج والذهب والفضة والحجارة الكريمة وكان هذا الازدهار مصدر خطر علي الاستقرار إذ شن ايلوس غالوس بتكليف من آب (أغسطس) حاكم مصر أول غزو ضد مملكة سبأ وذلك عام 25 قبل الميلاد لكن السبئيين نجحوا في صد الغزو حيث لم يرجع مع غالوس من بين عشرة آلاف مقاتل سوي عدد بسيط من الناجين ومع مرور السنين والمتغيرات تحرك الحميريون أتباع سبأ ومدوا سيطرتهم علي مناطق سبأ وأعلن زعيمهم نفسه ملكاً لسبأ وذو ريدان وامتد نفوذ مملكة سبأ و ذوو ريدان حتي الضفاف الشرقية للقارة الأفريقية المطلة علي البحر الأحمر وقادت المتغيرات السياسية والعسكرية والعقيدية عبر القرون إلي انعكاسات مباشرة علي المعالم الحضارية لمملكة سبأ وفي مقدمتها المعابد التي كان لها نفوذها وسلطتها في مرحلة الوثنية وعبادة الكواكب وفي حوالي بداية العصر المسيحي تعرض معبد عرش بلقيس وربما غيره من المعابد التي لم تكشف بعد إلي الإهمال وأعرض الناس عن التنسك فيها بالقدر الذي كان عليه ويشير علماء الآثار إلي احتمال تعرض المعبد للهجرة والانقطاع والنهب والتدمير وهدمت أسواره وحطمت محتوياته ومقاعده وسويت مقدساته علي المنصة بالأرض ولم يعرف حدوث أي حملة عسكرية خلال تلك الفترة ذات علاقة بمأرب عدا الحملة الرومانية الشهيرة غاليوس ما بين عامي 25 ــ 26 قبل الميلاد وهي الحملة التي أخفقت في فتح مأرب ويعتقد أن القائد الروماني انتقم لذلك بتخريب المنشآت المائية الرئيسة في مأرب مثل السد ويميل علماء الآثار إلي أن الرومان خربوا أيضاً معبد برآن عرش بلقيس وقد جرت بعد ذلك إصلاحات غير مكتملة للمعبد غير أن الطقوس التقليدية توقفت في بداية العصر المسيحي وهجرت المعابد الوثنية وربما يتوافق هذا الوضع مع حالة الدمار التي تعرض لها المعبد وكان آخر ما شيد في موقع المعبد قناة ري كبيرة وذلك جنوب حرم المعبد مباشرة وكان ذلك في القرن الخامس أو السادس الميلادي ويبدو أن هذه القناة قد توقفت عن العمل في فترة ما قد لا تسبق انهيار سد مأرب العظيم وهو الانهيار الأخير الذي حصل في ما بين عامي 570 ــ 600 للميلاد أما في القرن السابع للميلاد فقد هجر الموقع تماماً وبدأت تطمره الرمال وكان عرش بلقيس أو معبد برآن قد فقد قيمته كمكان ديني بحلول القرن الرابع للميلاد وهذا يوافق الدلائل النقشية التي تم العثور عليها في أنحاء شتي من اليمن والتي تشير إلي أن حكام بلاد اليمن حوالي 380 للميلاد لم يعودوا يحبذون الوثنية وإنما اتجهوا إلي ديانات التوحيد كالمسيحية واليهودية ولاشك أن الكشف المتكامل لعرش بلقيس في وادي مأرب قد شد الانتباه إلي مهد الحضارة السبئية وحفز السلطات والمهتمين بالآثار والحضارات القديمة للدخول في مشروعات حفر وتنقيب واسعة عن آثار الحضارات اليمنية القديمة في جنوب الجزيرة العربية ويوجد نحو عشر بعثات أثرية غربية أمريكية وفرنسية وألمانية وإيطالية وكندية واسترالية وغيرها تقوم بأعمال حفر وتنقيب عن الآثار في مأرب و شبوه وحضرموت ولحج وأب وزبيد وغيرها من مراكز وعواصم الحضارات اليمنية القديمة ويعتبر محرم بلقيس أكبر معبد تاريخي قديم في الجزيرة العربية ظل متنسكاً للسبئيين منذ أوائل الألف الأول قبل الميلاد وحتي القرن الرابع الميلادي وأضاف والاكتشاف ينطوي علي احتمالات سياحية عالمية وقد يعادل في الأهمية أهرام الجيزة في مصر وأطلال بومبي في إيطاليا والاكروبوليس في اليونان فالموقع متخم بالقطع والنقوش والمنحوتات والرسوم الأثرية مما قد يفتح باباً جديداً إلي الحضارة السبئية والحضارة القديمة عامة في جنوب شبه الجزيرة العربية ومحرم بلقيس معبد القمر يزيد عمره عن ثلاثة آلاف سنة وهو معلم أثري مذهل يحيط بالكثير من أسرار عظمة مملكة سبأ وهو جزء مهم من التراث الإنساني العالمي ويعتقد فريق التنقيب والحفر الآثاري إن هذا المعبد قد وجد خلال الفترة 1200 قبل الميلاد حتي عام 550 للميلاد  ويعتقد أن العرش ذاته كان موجودا في معبد أوم جنوب مأرب الذي يعد واحدا من أضخم وأكبر المعابد في التاريخ فحسب المعلومات التي توفرت من أعمال التنقيب تتجاوز مساحة هذا المعبد 6000متر مربع بطول ضلع 255متراً  وكان له 360نافذة على الأقل وعدد هائل من الأبواب وحاليا تغطي الرمال معظم هذه المساحة باستثناء جزء صغير كشف النقاب بداخله عن نقوش تتحدث عن بناء المعبد من قبل الملك السبئي (يدع إلذرح) الذي حكم اليمن قبل القرن الثامن الميلادي ويعتقد أن ملكة سبأ (بلقيس بنت الهدهاد بن شرحبيل) تنحدر من نسل هذا الملك ويخبرنا القرآن كيف اكتشف الهدهد مملكة سبأ وكيف رأى أهلها يعبدون الشمس دون الله الواحد القهار وحين أخبر سليمان بما رأى أرسل معه خطابا يدعوهم فيه إلى التوحيد والحضور إليه طائعين وكي يثبت لبلقيس فضل الله عليه سأل سليمان من حوله (أيكم يأتيني بعرشها قبل أن يأتوني مسلمين) فقال عفريت من الجن (أنا آتيك به قبل أن تقوم من مقامك) فقال سليمان : أريد أسرع من ذلك فقال آصف ابن برخيا وكان يعرف اسم الله الأعظم الذي إذا دعي به أجاب (أنا أتيك به قبل أن يرتد إليك طرفك) فوجد سليمان العرش أمامه بطرفة عين












152 - دار الحجر باليمن

دار الحجر باليمن بني هذا القصر على انقاض قصر سبئي قديم على يد الامام يحي ان حميد الدين بعد ان توارثة عدد من الملوك اليمنيين ويوجد قصر دار الحجر في وادي ظهر احدى ضواحي العاصمة اليمنية ويتميز هذا الوادي بخضرتة الدائمة طول العام وقد نسب القصر الى الصخرة التي بني عليها وهي نادرة التكوين وتتوسط احد اجمل الوديان واشهرها وعلى الرغم من كثرة القلاع والحصون اليمنية الا ان مايتمتع بة دار الحجر من ميزات كثيرة ومكانة سياحية كبيرة جعلة رمزاً مهما من رموز الوطن الغالي ويعود تاريخ بناء القصر الى اواخر القرن الثامن عشر الميلادي حين امر ملك اليمن حينها الامام المنصور على بن العباس وزيرة الاديب والشاعروالمصمم المتميز في عصرة علي بن صالح العماري ببناء قصر في وادي ظهر ليكون قصرا صيفيا لة ويروي المؤرخون انة بني على انقاض قصر سبئي قديم كان يعرف بـ حصن ذو سيدان ولا تزال كثير من الاثار المنحوتة في الصخرة تدل على هذا الحصن القديم كما يروى ان هذا لم يكتمل بالصورة التي هو عليها اليوم الا في بداية القرن العشرين على يد الامام يحي ابن حميد الدين بعد ان توارثة عدد من الملوك اليمنيين ويظهر تفرد القصر كقطعة فنية معمارية من الخارج حيث تتجلى عبقرية التصميم في واجهاتة المختلفة التي لاتتشابة فينبهر الناظر الى القصر من الجهات المختلفة بالغنى الباذخ في تفاصيل كل واجهة على حدة مااعطى القصر من الخارج عدة مناظر كما تعطي كل نافذة من الداخل منظراً مغاير للوادي ويتدرج القصر بادوارة السبعة بتناغم وتناسق عجيب مع التكوين الطبيعي للصخرة المقام عليها القصر مما يوحي بالاحساس المرهف للتصميم الذي امتزج مع الطبيعة وشكل لها اضافة لم تخدش من جمالها بل زادته ويطلق اليمنيون على القصر قصر العجائب حيث تبدا اعاجيب القصر من بوابتة الخارجية بشجرة معمرة يقدر عمرها بـ 700 عام تنتصب على يمين بوابة القصر الرئيسية مرحبة بالزائرين وبعد ان يتجاوز الزائر هذة البوابة تستقبلة باحة واسعة بها عدة ملحقات تابعة للقصر ابرزها جناح استقبال خارجي يدعى الشذروان وهي عبارة عن مبنى منفصل قبالة القصر من الجهة الغربية يتكون من مجلس صيفي للمقيل لة ساحة خاصة بها نافورة جميلة وتسيج الساحة نوافذ خشبية واسعة تطل على الوادي يمكن اغلاقها وحجب الرؤية من الوادي لساحة المجلس الذي يتمتع الجالس فية بمنظر بديع للوادي والقصر ويلاحظ الزائر حكمة استغلال كل شبر في القصر كخزائن او ثلاجات طبيعية للمياة في الاواني الفخارية كما تلفت الانظار الفتحات الصغيرة في اركان الدرج وفي مواضع مختارة تسمح الفتحات بمرور فتحات البنادق فقط ويسيطر على بناء القصر الهاجس الامني حيث ان له جانيبين امنيين الاول يبدا من الجبال المحيطة بة حيث توجد سبعة اماكن استراتيجية للحراسة بنيت باشكال مخروطية وتتوزع على الجبال المحيطة بالقصر والاحتياطات الامنية الداخلية بالقصر من ابواب غليظة وفتحات للقنص والدفاع.




العماره في اليمن



اليمن رسميا الجمهورية اليمنية دولة تقع جنوب غرب شبه الجزيرة العربية في غربي آسيا وتبلغ مساحتها حوالي نصف مليون كيلومتر مربع يحدها من الشمال السعودية ومن الشرق عُمان لها ساحل جنوبي على بحر العرب وساحل غربي على البحر الأحمر وتشرف الجمهورية اليمنية على مضيق باب المندب ولديها عدة جزر في البحر الأحمر وبحر العرب أهمها جزيرة سقطرة وهي الدولة الوحيدة في الجزيرة العربية ذات نظام جمهوري واليمن وتعني ارض الجنوب والمرادف للشام ارض الشمال ويقال ان تسميتها جاء من اليُمن والبركة ارض الجنتين قديما وهناك قول آخر ان الاسم جاء لوقوعها على يمين الكعبة لليمن تاريخ عريق حيث كانت موطنا لبعض من أقدم الحضارات في العالم منها خرجت أهم الحضارات واستوطنت دول مثل العراق وبلاد الشام ومصر وشمال أفريقيا وهي الهجرات الإنسانية القديمة كما هاجر اليمنيون بعد انهيار سد مأرب لدول الجوار ويقال بأن اليمن هي أرض سام بن نوح وفقا للانجيل العهد القديم ومن أهم هذه الحضارات حضارة سبأ ومملكة معين وحضارة حضرموت ومملكة حمير ومملكة أوسان وهناك ممالك أخرى قامت في اليمن لا يعرف عنها الكثير مثل مملكة هرم ومملكة كمنة ومملكة السوداء ومملكة أنابة ومملكة نشأن وغيرها وكان اليمن يسمى سابقاأيضاً بلاد العرب السعيد وذلك لأزدهاره في زمن الحضارات العربية القديمة ونتيجة لوجود سد سبأ أو سد مأرب أو سد العرم الشهير إضافة لذلك يعتقد أن اليمن اصل العرب بسبب الهجرات للدول العربيه التي قامت بها عند انهيار سد مأرب ودخلها الإسلام في العام 8 للهجرة وحكمتها الكثير من الممالك ومنها الرسوليون والصليحيون والطاهريون وحكمها الأئمة الزيديون لمدة 1200 سنة بفترات متقطعة تقطعت بتدخلات منها الخلافة العثمانية حيث حكمها العثمانيون واستمرت دعوة الأئمة الزيديين للحرب ضدهم وقد تمكن الإمام المتوكل علي الله أخيرا من إجلاء العثمانيين من اليمن الشمالي ومد سلطانه الي جميع بقاع اليمن من مكة شمالا الي عمان جنوبا وبهذا كانت اليمن أول دولة عربية تعلن استقلالها في ذلك الوقت واستمرت هذه الدولة موحدة أكثر من مئة عام لتواجهه الحملة العثمانية من الخارج والاطماع الاستقلالية في الداخل مماادي الي انحصارها في الإقليم الشمالي الغربي حيث المعقل الرئيسي والتاريخي للطائفة الزيدية الهاشمية وتعددت الحملات العثمانية حتي انتهت بنهاية الدولة العثمانية نفسها وتسليمها الحكم في شمال اليمن إلى الامام يحيى حميد الدين الذي أصبح الرجل الاقوي في شمال ووسط اليمن باستثناء المناطق الجنوبية والشرقية التي اما كانت واقعة تحت الاحتلال الفعلي أو الحماية البريطانية ظلت فترة حكم الإمامة في اليمن حتى ثورة 1962 لتمهيد اليمن كنظام جمهوري بالمقابل وبعد حوالى عام اشتدت ثورة اليمن في الجنوب ضد الاحتلال البريطاني حتى نال استقلاله الرسمي عام 1967 وهو ما مهد لقيام الدولة اليمنية الجنوبية والتي دخلت بعد سنوات في وحدة مع اليمن الشمالي لتكون الجمهورية اليمنية عام 1990م تمتاز اليمن بتوفر موارد ومقومات سياحية متنوعة تشكل في مجملها عناصر جذب سياحية مثل العناصر الثقافية والتاريخية المتمثلة في المعالم الأثرية والتاريخية للحضارات والدول اليمانية القديمة معين- سبأ- عاد وثمود وقوم تبع كما تمثل المدن اليمانية بفنها المعماري وبأسواقها التقليدية وتنوع العادات والتقاليد رافداً ثقافياً للمنتج السياحي اليماني هذا بالإضافة إلى سياحة الشواطئ والغوص أحد عناصر الجذب السياحي واجمل المناطق السياحة في اليمن موجودة في محافظة اب التي تسمى باللواء الاخضر تتسم بالخضرة على مدار العام وبالمناخ المعتدل والمناظر الخلابة والاودية الغيول وتعتبر عدن من اجمل المدن اليمنية ففيها الشواطئ الساحرة الخيالية وتوجد بهاالآثار مثل قلعة صيرة ومدينة كريتر ذات البناء العتيق وكذلك الصهاريج التي تقع على احد حواف جبل شمسان ويتمتع أهلها بالانفناح والتواضع وتتميز بامتلاك بنية تحتية جيدة وتتوفر فيها الفنادق والمنتجعات السياحية اما جزيرة سقطرى فتعتبر بمثابة احد كنوز السياحة الطبيعية في اليمن حيث يوجد على ارضها المئات من النباتات والحيونات والطيور النادرة بعضها غير موجود الا بها وتحتوي على تضاريس طبيعية خلابة مثل المغارات والكهوف الارضية والغابات والاودية والغيول والسواحل ذات الرمال البيضاء وتعتبر محمية طبيعية وتوجد في اليمن معالم كثيرة مثل القلاع ومن اشهرها قلعة القاهرة في أعلى جبل صبر محافظة تعز وقلعة صيرة في عدن ويوجد قصور كثيرة كقصر سيئون في سيئون الذي يعتبر تحفه معمارية وأيضاً قصر الغويزي في المكلا ودار الحجر في صنعاء كما لليمن طابع خاص في بناء المساجد ومن أهمها المسجد الكبير ومسجد الصالح في صنعاء كما تتميز مدينة صنعاء القديمة بالتراث اليمني القديم وبيوتها الأثرية والجامع الكبير ويمكن للزائر التعرف على مناطق أثرية في كل من مارب واب وحضرموت وشبوة ومناطق أخرى فريدة في مناظرها مثل جزيرة سقطرى الغنية بنباتات فريدة من نوعها في العالم كشجرة دم الاخوين.
الرمز الرسمي
الخريطه

العمله