أنت مدعو للتجول معي في مدونة عمارة الأرض للذهاب في المكان من شمال الأرض لجنوبها ومن شرقها لغربها وفي الزمان من عصور سحيقة في القدم مرورا بعصور الفراعنة وشعب المايا و الصينيين و اليونان و الرومان ولعصور الخلافة الإسلامية ومن عصور النهضة الي العصر الحديث لترى طرائف غرائب و من أصغر بيت في العالم إلى أكبر ما أبدعه الانسان ومن منزل يسكنه الإنسان إلى أعلي ناطحة سحاب في العالم لنغوص في عمق النفس البشرية لنري الرعب أو الجنون أو بيتا يحاكي الطبيعة كالصدف أو البيضة أويشبه حيوان أو تحت الأرض.

12 - هرم المايا بالمكسيك

هرم المايا بالمكسيك - من عجائب الدنيا السبع الجديده
يعتبر الهرم الموجود في تشي تشن إتزا(قبل سنة 800 ميلادية)بشبه جزية يوكاتان في المكسيك أشهر معالم مدينة معبد مايا وكان هو المركز الاقتصادي والسياسي لحضارة المايا ولا يزال من الممكن حتى اليوم مشاهدة العديد من هياكله هرم كوكولكان ومعبد تشاك مول وقاعة الألف عمود وساحة لعب السجناء حيث تشير تلك الهياكل إلى الالتزام الفائق بالتصميم المعماري من حيث الإنشاء والمساحات الفارغة وكان الهرم نفسه آخر وأكبر معابد المايا وفي أعماق قلب شبه جزيرة يوكاتان تكمن مدينة شيشن-ايتزا وهي محور حضارة مايا القديمة والمشهورة في المكسيك"أطلال المايا"رغم إن الأثريين لا يعرفون الشيء الكثير عن المايا ويعتقد إنه بني حوالي القرن السابع وهو هرمي من حيث الشكل وتحيط به المعابد والقصور والميادين الكبيرة والأسواق والحمامات والهياكل ويعتبر مرصد فلكي وتمتاز باللون الطبيعي للحجروزينت بالمنحوتات ورسم على جدارها لوحات و لم تبدأ الحفريات الأثرية في الموقع إلا في الأربعينيات ويعتبر من ابرز مباني هذه المدينة فقد بنيت في العام 500 قبل الميلاد شمال شبه جزيرة يوكاتان في المكسيك وبالإضافة إلى الهرم الذي يبلغ ارتفاعه 54 مترا يعتبر المرصد الفلكي ومعبد المحاربين الذي يروي قصة اجتياح يوكاتان من قبل مجموعات أتت من وسط المكسيك وحمل الشعب المكسيكي علب كوكاكولا تحمل إعلانات للتصويت لصالح آثار حضارة المايا انتظارا للنتائج وعند إعلان النتيجة هلل المكسيكيون فرحا لدخول مدينتهم والتي كانت تمثل حضارة المايا سابقا من عجائب الدنيا السبع الجديدة ورفع مئات الأشخاص الأعلام المكسيكية وسط أجواء من الفرح وأدوا رقصات من وحي حضارة المايا والجدير بالذكر أن أكثر من 7 ملايين شخص يزورها كل سنة مما يجعلها واحدة من نصف الكرة الغربي الأكثر شعبية في المواقع التاريخية واشتهرت أمريكا الوسطي ببناء الأهرامات المدرجة كما في حضارات المايا والإنكا والأزتك وكانت المايا تمارس عادة التضحية فوق الأهرامات الحجرية المشيدة في ساحات الإحتفالية الدينية وكان يلحق بها سلالم مدرجة تؤدي للمعبد فوق بناية الهرم حيث يوجد المذبح وكان يعتبر المعبد بيت راحة للإله وكان مزخرفا بالنقش الغائر أو مرسوما بتصميمات وأشكال متقنة وهو مغط ببلاطة حجرية رأسية منقوشة أيضا يطلق عليها عرف السقف وواجهة المعبد مزينة بنتواءات لأقواس حجرية مميزة وكان كل قوس يشيد من الحجر وكل حجرة كانت تمتد وراء الحجرة التي تحتها وجانبا القوس كان يرتبطان بحجر العقد فوقهما وكان أمام المذبح يطلق دخان البخورالذي كان يحرق في مباخر فخارية وكان المتعبدون يقدمون العطايا من الذرة والفاكهة وطيور الصيد والدم الذي كان المتعبد يحصل عليه بثقب شفتيه أو لسانه أو عضوه التناسلي بمخرازوللتكريم الاسمي كان المايا يقدمون الضحايا البشرية من الأطفال والعبيد وأسرى الحرب وكان الضحية يدهن باللون الأزرق وكان يقتل فوق قمة الهرم في إحتفالية طقوسية بضربه بالسهام حتى الموت أو بعد تكتيف(وثوق)الساعدين والساقين بينما الكاهن يشق صدره بسكين مقدس من حجر الصوان لينتزع القلب ليقدم كقربان وكان القادة من الأسرى يقدمون كضحية بعد قتلهم بالبلط وسط مراسم من الطقوس وفي سنة 800 قبل الميلاد بني الأولمك الهرم الأكبر حوله الأفنية كما بنوا أهرامات صغيرة تقع على محور الشمال والجنوب(نفس المحور التي كانت تقع عليه الأهرامات الفرعونية)وكانت قمم الأهرامات تتوج بالمعابد سواء في كوبان أو تيكال أو يوكاتان أو باليثك وهذه كلها مدن ومراكز دينية هامة وهذه المواقع لم تكن محصنة أو محمية لأن البلاد كانت تعيش في سلام وكان حولها الأفنية ليعيش فيها الكهنة وكبار رجال المدينة ولقد بنيت الأهرامات المكسيكية في المكان المقدس على بعد 30 ميل شمال شرق مدينة نيومكسيكو وكان يطلق الأزتك على مكان الهرم أرض الآلهة وعمر هذه الأهرامات يقل 2000 عن أهرامات قدماء المصريين وتتميز ببناء المعابد فوقها وهذه الأهرامات تقع على خط واحد كالأهرامات في مصر وهناك طريق الموتى وعلى جانبيه مقابر الملوك القدماء وينتهي ببناية هرم القمر وارتفاعه 40 مترا وأكبر هذه الأهرامات هرم الشمس الذي يرتفع 72 مترا وقاعدته 130 مترا لكل جانب ويتدرج من نهاية طريق الموتى 340 مصطبة ونحو هرم الشمس يوجد كهف يصل عمقه إلى 110 مترا ليصل تحت مركز قاعدة الهرم عكس الهرم الأكبر بالجيزة فمشيد رأسيا بكتل حجرية مركلة فوق بعضها بطريقة هندسية وفي بيرو بنيت الأهرامات في مطلع القرن الأول إبان الحضارة البيرونية وكانت أهرامات ضخمة متفرقة على الساحل وتعد حضارة المايا من أعظم الحضارات القديمة التي انتشرت فيما يعرف الآن بالمكسيك وأمريكا الوسطى وازدهرت هذه الحضارة نحو عام 250 ميلادية واستمرت حتى القرن السابع عشر وكان المايا متقدمين في الرياضيات وعلم الفلك كما قاموا بتطوير تقويم سنوي دقيق وشيدوا العديد من المباني الضخمة التي يبرز فيها التناسق والنقوش الفنية وأقام المايا أهرامات هائلة من الحجر الجيري تتميز بوجود معابد في أعلاها يؤدي إليها عدد كبير من درجات السلالم، يبلغ ارتفاعها في بعض الأحيان 45 متراًوكان على الكهنة ارتقاء هذه السلالم لإقامة الطقوس الدينية في المعبد الذي يوجد بأعلى الهرم وداخل هذه الأهرامات حيث كان المايا يدفنون موتاهم، حيث كانوا يدهنون الأجساد باللون الأحمر ثم يلفونها في قش قاتم مع بعض الأدوات والحلي الذهبية والمجوهرات والأهرامات تقع في المكان المقدس علي بعد 30 ميل شمال شرق مدينة مكسيكو حاليا بالمكسيك وخلفها الجبال عند الأفق ويطلق عليها منطقة الأهرامات ولما أزيح التراب من فوق هرم أكتشفت 21مقبرة بها 133 هيكل عظمي عند سفحه وكانت هذه الهياكل لرجال ونساء وكانت مرتبة في محموعات 4و8 و9و18و20وهذه الأرقام تعتبر مفاتيح الأرقام تقويم المايا وفي الكون وكانت الهياكل ملقاة علي ظهورها أو جنباتها بواجهون بوجوههم الهرم كأنهم يحرسونه وكان الهلام مقبرة لأحد الحكام الكبار وفي قلب الهرم الأنفاق الضيقة أكتشف بها 20 هيكل عظمي لذكور وكانت محاطة بالهدايا كاليشم والصدف والخشب والأردواز وتعتبر هذه المقتنيات من أهم كنوز المايا