أنت مدعو للتجول معي في مدونة عمارة الأرض للذهاب في المكان من شمال الأرض لجنوبها ومن شرقها لغربها وفي الزمان من عصور سحيقة في القدم مرورا بعصور الفراعنة وشعب المايا و الصينيين و اليونان و الرومان ولعصور الخلافة الإسلامية ومن عصور النهضة الي العصر الحديث لترى طرائف غرائب و من أصغر بيت في العالم إلى أكبر ما أبدعه الانسان ومن منزل يسكنه الإنسان إلى أعلي ناطحة سحاب في العالم لنغوص في عمق النفس البشرية لنري الرعب أو الجنون أو بيتا يحاكي الطبيعة كالصدف أو البيضة أويشبه حيوان أو تحت الأرض.

376 - جيه دبليو ماريوت ماركيز دبي الامارات " مكرر"

ليست هناك تعليقات:
جيه دبليو ماريوت ماركيز دبي هو أطول فندق في العالم ويتألف من ناطحتين سحاب ب 72 طابقاً بارتفاع يبلغ 355 متر ما يعادل 1165 قدم والفندق الذي بني بكلفة 1.8 مليار درهم يضم 1608غرفة ويقع في دبي الإمارات العربية المتحدة ويدار من قبل مجموعة ماريوت الدولية وضمَ الفندق عند افتتاح البرج الأول 14مرفقاً لتقديم الطعام والشراب ومركز للأعمال وقاعات مؤتمرات وغرف اجتماعات وقاعة ضخمة للولائم ونادي صحي وسبا بمساحة 3700 م2 (40000 قدم2) بالإضافة لمحال تجارية وحمام سباحة وصالة للألعاب الرياضية والبرجان التوأمان الذين تم إنهاء العمل فيهما في نوفمبر 2012 يطغيان على ما حولهما ويوفران إطلالة درامية على منطقة الخليج التجاري والمشروع الرائد التابع لقطاع الفنادق في شركة طيران الإمارات يحوي 1380 غرفة نموذجية لاستقبال النزلاء بالإضافة إلى 240 جناحاً و4 أجنحة رئاسية وقاعة للولائم وقاعة للحفلات و18 متجر و19 مطعماً ونادي صحي وتصميم الفندق مستوحى من شجرة النخيل هذا الرمز المتأصل في الثقافة العربية إذ تموضعّت الأبراج بشكل متناظر على منصة عالية بارتفاع 7 طوابق للحصول على أفضل إطلالة على برج خليفة والخليج التجاري والبحر وتضم المنصة جميع المرافق العامة والمطاعم وقاعة الولائم وكل المرافق الداعمة لها ويرتفع المدخل الرئيسي للبهو بمقدار 4 طوابق مما يكسبه إطلالة ساحرة على الخليج التجاري في حين أن لقاعة الولائم والتي تبلغ سعتها 1000 زائر مدخلاً مستقلاً وذلك لضمان الحركة على نحو سلس ويضم تراس الصالة أحد أكبر المنتجعات الصحية في دبي وهو محاط بحدائق خلابة إضافة لحوض سباحة لقد قام المهندس المعماري آشوك كورجاونكار المؤسس والمهندس المسؤول في مجموعة أرك جروب للاستشارات الدولية بتصميم جي دبليو ماريوت ماركيز والجدير بالذكر أنه كان من المخطط لهذا المشروع والذي تعود ملكيته لمجموعة طيران الإمارات أن يكون برجاً واحداً فقط مؤلفاً من 77 طابق وبارتفاع 350 م أو ما يعادل 1150 قدم وكان من المفترض إتمام بنائه عام 2008 في مكان محاذٍ لشارع الشيخ زايد ولكن تم تغيير التصميم والموقع نظراً لبناء خليج صغير إضافي يشكل جزءاً من مشروع الخليج التجاري فكان إطلاق التصميم الجديد للبرجين التوأمين ضمن فعاليات سوق السفر العربي عام 2006 بارتفاع 395 م أو ما يعادل 1296 قدم وفي تصميم لاحق تم تعديل شكل البرجين وتخفيض ارتفاعهما إلى 355 م (1165 قدم) وتم الانتهاء من الهياكل الاسمنتية بالكامل في أبريل 2010 كما تم الانتهاء من قمتي البرجين في بداية أبريل 2011 في حين كان الهيكل الخارجي لكلا البرجين شارف على الانتهاء وتم الانتهاء من المبنيين ككل في عام 2012 فتجاوزا فندق روز ريحان من روتانا الذي عُدّ حينها أطول فندق في العالم ولقد أنضم فندق جي دبليو ماريوت ماركيز في دبي إلى موسوعة جينيس العالمية للأرقام القياسية ليصبح أطول فندق مستقل في العالم وهو أقصر بنحو 26 متراً فقط من مبنى إمباير ستايت الشهير في نيويورك ويتكون من برجين بارتفاع 77 طابقا وأفاد روبريكت كويتش المدير العام للفندق أن الفندق المصنّف خمس نجوم أصبح أحد معالم دبي وسيشكّل أحد أبرز المعالم والوجهات في المنطقة كما أنه أوّل فندق في دبي يشكّل وجهة عالمية المستوى للمؤتمرات والأعمال ويسدّ ثغرة لم تكن مُكتشفة حتى الآن في السوق ويتسع لاستقبال مجموعات كبيرة تضمّ حتى 1000 شخص للمؤتمرات أو الاجتماعات ليتمكّنون بذلك من الاجتماع والنوم وتناول الطعام تحت سقف واحد وفي موقع واحد وتسلم كل من روبريكت كويتش المدير العام للفندق وأشوك كورجاونجار المهندس المعماري الرائد لفندق جي دبليو ماريوت ماركيز دبي والمدير العام لمجموعة آرتش جروب للاستشارة الشهادة الرسمية من موسوعة جينيس للأرقام القياسية وقال روبريكت يؤكد الحصول على لقب أطول فندق في العالم أن دبي هي مدينة التفوّق كما يشكل جي دبليو ماريوت معلماً جديداً في المدينة كما أنّ دخول الفندق رسمياً في موسوعة جينيس العالمية للأرقام القياسية سيسهم في ترسيخ مكانة دبي بشكل أبرز على الخارطة الدولية بالنسبة لمجتمع الأعمال .

























لمزيد من المعلومات يرجي زيارة :

675 - الجامع الكبير في عزبة النخل بالقاهره مصر

ليست هناك تعليقات:
أول مسجد في مصر يتم بناؤه علي الطراز القوطي المسيحي في منطقة عزبة النخل وأمام محطة مترو الأنفاق للقاهرة الكبرى يعرف بإسم الجامع الكبير ولقد قام بتصميمه رئيس قسم العمارة بهندسة المنصورة د/أسامة فرج وتم بنائه بالتبرعات الخيرية لآهالى عزبة النخل والمناطق المحيطة بها منذ عام 2004 وحتى وقتنا هذا بدأ التصميم فيه عام 2009 وحتى 2017والجدير بالذكرعزبة النخل وهى منطقة تتسم بالزراعة نشأت على أطراف القاهرة منذ آواخر القرن التاسع عشر واشتهرت بأشجار النخيل حتى عام 1960 ومنها اشتق اسمها ثم تحولت عمرانيا إلى أن وصلت لوضعها الحالى واحدة من أكثر مناطق القاهرة كثافة سكانية وأكثرها ازدحاما وضجيجا يتسم عمرانها بالعشوائية وموقع المشروع تحديدا هو أكثر منطقة فى عزبة النخل إزدحاما وصخبا حيث الكثافة السكانية والمباني العالية وحركة السيارات الكثيفة مواقف لسيارات النقل الصغيرة المعروفة بالتوك توك ومحطة قطار المترو القاهرة الكبرى وفي عام 2003 م قامت الحكومة وبناءا على خط التنظيم العمراني الجديد للمنطقة بإبلاغ القائمين على مسجد المحطة القديم حوالي 200 م2 بأن المسجد القديم يقع ضمن خط التنظيم وأنه سيتم هدمه عاجلا أو آجلا وهو المسجد الذي قامت ببنائه الأميرة نعمت وهي إحدى أميرات العائلة الملكية في مصرفي ذلك العهد عائلة محمد على باشا ومنذ ذلك الحين بدأ التفكير في بناء مسجد بديل له وفي 2004 م تأسست جمعية خيرية بإسم جمعية الجامع الكبير كما تم فتح حساب بنكى لها في أحد البنوك الإسلامية في مصر ليوضع فيه تبرعات الأهالي لبناء مسجدهم الجديد استغرقت عملية جمع التبرعات سنوات طويلة لتجميع مبلغ لشراء أول قطعة أرض لبناء المسجد وكانت مساحتها حوالى 200م2 ثم توالت عملية شراء الأراضي الملاصقة لها على مدار خمس سنوات متتالية إلى أن بلغت مساحة الأرض المخصصة للبناء حوالى 1500م2 وهى مساحة مناسبة للبدء في تحقيق حلم أهالي المنطقة ببناء جامع كبير لهم في ذلك الوقت قررت الجمعية البدء في عملية التصميم وتحديدا في عام 2009 م وكان لدى مجالس إدارة جمعية المسجد الكبير المتعاقبة منذ تأسيسها عام 2004 رؤية مستقبلية تتمثل في التوسع الأفقي لزيادة مساحة المسجد كلما أمكن ذلك عن طريق شراء الأراضى المجاورة للمسجد التى يتم طرحها للبيع وهذه الرؤية لها وجاهتها نظرا لندرة الأراضي المتاحة بالمنطقة فأي أرض أو بيت سيتم طرحه للبيع سيتم بناء برج عالي على قطعة الأرض المخصصة له ومن ثم تنعدم فرصة التوسع المستقبلي حتى وإن امتلكت الجمعية أموالا مستقبلا فلن تجد الأرض التي ستبنى عليها المسجد وقد كان لهذه الرؤية المستقبلية عظيم الأثر في زيادة رقعة الأرض المخصصة للمسجد والتى كانت تزداد تباعا كلما تمكنت الجمعية من شراء قطعة أرض وضمها لمسطح المسجد إلى أن وصلت المساحة المخصصة للمسجد مؤخرا لحوالى 2700 م2 توالت عملية شراء الأراضى لتوسعة المسجد وبشكل غير منتظم والتى كانت ترتبط بشكل أساسي بما يتم عرضه من الأهالى من أراضى للبيع انعكست عملية توسع الأرض المضافة للمسجد على مدى أكثر من أربعة عشر سنة أي قبل بداية عملية التصميم بسنوات وحتى عام 2015 م على تغيير شكل أرض المسجد ومساحته مما تطلب الأمر منذ اللحظة الأولى مراعاة مرونة تصميم المسجد بحيث يستوعب بسهولة أي توسعات مستقبلية ومراعاة خلو ضم تلك التوسعات من أي معوقات في التصميم كعناصر الخدمات والسلالم والمصاعد وغيرها الأمر الذي شكل تحديا تصميميا كبيرا للمصمم المعماري خمسة تحديات تصميمية هي تلك التى تعامل معها المصمم لتمثل فى مجملها منهجية شمولية ارتكزت عليها فكرة تصميم الجامع التحدي الأول وهو مدى وكيفية استيعاب الموقع للبرنامج الوظيفي للمشروع الذى حدده المالك والمتمثل في مسجد سعته الاستيعابية من 4500 إلى 5000 مصلي عدد 2 دار مناسبات يمكن ضمهما ليصبحا قاعة واحدة كبيرة ومركز طبي يشمل عيادات طبية ومركز للأشعة ومعمل للتحاليل الطبية مع توفير الخدمات اللازمة لكل من هذه الوظائف وهو بلا شك برنامج وظيفي ضخم بالنسبة لمساحة وموقع الأرض المخصصة للمشروع والتحدي الثاني وهو نابع من مفهوم تصميم المسجد نفسه كمكان للعبادة يتسم بالهدوء والسكينة ليساعد المصلين على الخشوع في صلاتهم فى منطقة تعد واحدة من أكثر مناطق القاهرة كثافة سكانية وإزدحاما وصخبا والتحدي الثالث وهو نابع من الشكل غير المنتظم لقطعة الأرض المخصصة للمشروع ومرونة التعامل مع الأرض بما يسمح بإستيعاب إمكانية ضم مساحات جديدة للتوسع المستقبلي بما يتماشى مع رؤية المالك جمعية المسجد الكبير بالتوسع الأفقي كرؤية للتوسع المستقبلي كما سبق إيضاحه وتتمثل المرونة هنا في دقة التوزيع الوظيفي لبرنامج المشروع أفقيا ورأسيا وحسن إختيارأماكن المداخل المختلفة وعناصر الحركة والخدمات بما يخدم البرنامج الحالي وبما لا يتعارض مع التوسع المستقبلي عند ضم مساحات جديدة للمسجد حيث تغير شكل ومساحة وحدود الأرض ست مرات منذ بداية التصميم فى عام 2009 وحتى 2015 وهو ما شكل اختبارا جيدا وتحديا كبيرا للتصميم ومرونته والتحدي الرابع وهو إستحضار ذاكرة المكان الجميل لمنطقة عزبة النخل والتى كانت تتمتع بالهدوء والجمال وتشتهر بأشجار النخيل والتى منها إشتق اسمها وهنا تكمن شمولية العمل المعماري والعمراني وأهمية الإطارالزماني والمكاني وتفاعله مع الواقع الحضاري والإجتماعي المصاحب فشمولية العمل المعماري قد تجاوزت كونه وظيفة مجردة خالصة منفصلة عن تطلعات الناس وتفاعلاتهم وذاكرتهم وإنما تسعى إلى تلبية إحتياجاتهم الوظيفية وفي الوقت ذاته تصيغ إبداعا جماليا له قيمته البصرية والتشكيلية وقد علمني أستاذي د محمد جبر أستاذ العمارة بهندسة عين شمس والكلام هنا علي لسان د. أسامة فرج  ”بأن العمارة عرفها التاريخ وعرفته باعثها الثقافة وديدنها الفلسفة تحكي عن الزمان ويعد جزءا منها ويستحضرها المكان ويغدو ركنا فيها صنعها الإنسان وصنعته تاقت إليها نفسه وشغلت لغته جوارحه فكان جزءا منها وكانت جزءا منه” ومن ثم فالتحدي هنا هو البحث عن تلك الذاكرة وحضورها الذي يمثل إضافة لا تعمد إلي الإستنساخ وحيثيات حضورها هي ما تكسب المبنى حظه في التاريخ لذاته أما التحدى الخامس والأخير فهو نقاء الصورة الذهنية للمسجد في ذاكرة المشاهدين والمستخدمين على المدى القريب في عملية التصميم في ظل إحاطة المسجد بالمباني العالية بصورة عشوائية وألوان متنافرة وفي أغلب الحالات واجهاتها غير مشطبة أما على المدى البعيد فتتمثل في مراعاة أسس التصميم البيئي من حيث الإضاءة والتهوية الطبيعية والعزل الصوتي والحراري وآلية الصيانة لجميع أجزاء المبنى داخليا وخارجيا فكلاهما يضمن نقاء الصورة الذهنية الراحة البصرية والبيئية للمشاهدين للمسجد من الخارج والمستعملين له من الداخل الفكرة التصميمية في إطار مواجهة التحديات الخمسة السابق الإشارة إليها بدأت عملية التصميم بإستخدام برامج الكمبيـــــوتر لعمل دراسة حجمية للمشروع (Volumetric study model) أظهرت تلك الدراسة الحجمية ضخامة حجم المشروع لضخامة برنامجه (حيث نحتاج لمبنى إرتفاعه 5 طوابق بإرتفاع إجمالى 26 م بمتوسط إرتفاع للدور 4.5 م هذا دون أي اعتبار للإضاءة والتهوية الطبيعية) ومن ثم تم إعادة عمل تلك الدراسة الحجمية بعد إعادة الترتيب الوظيفي للمشروع بحيث لا يعلو صحن المسجد أي أنشطة أخرى وهي من أساسيات تصميم المساجد الجامعة وأيضا للإستفادة من السقف فى توفير الإضاءة والتهوية الطبيعية كما أوضحت تلك الدراسة الحجمية أيضا إمكانية وضع مبنى الخدمات الطبية كخلفية للمسجد وبإرتفاع 36م ليشكل ستارة خلفية تحافظ على الصورة البصرية والذهنية للمسجد وأخيرا ساعدت تلك الدراسات الحجمية في تحديد وترتيب الأهمية الوظيفية والبصرية لقطع الأراضي المستقبلية التى تنوى جمعية المسجد الكبير (المالك) التفاوض بشأن شرائها كإمتداد مستقبلي وبما يناسب التمويل المتاح حيث اعتمدت الجمعية في أولوية شرائها للأراضي المستقبلية على تلك الدراسة المقدمة من المصمم المعماري لأن شراء الأراضي كان يؤثر في كثير من الأحيان على معدلات تنفيذ المشروع قاعة الصلاة (بين السكون والضوء) بدأت الفكرة برفع قاعة الصلاة إلى منسوب الدور الأول لتحقيق الخصوصية والعزلة لتوفير الهدوء المطلوب واستخدام فتحات ضيقة فى الجدران الخارجية للقاعة وغلق الحوائط المطلة على الجيران وتوجيه المبنى للسماء لتوفير الإضاءة والتهوية الطبيعية والسقف واجهة خامسة وهى تلك النظرة التى فرضها واقع المشروع لينتشر الضوء داخل قاعة الصلاة بأسلوب يحمل في جنباته السكينة والراحة حيث تشكل سقف قاعة الصلاة من قبة كبيرة ومجموعة من أنصاف القباب مكسوة بألواح زرقاء من البولي كربونيت النصف شفافة تنشر الضوء الهادئ داخل قاعة الصلاة وتحمل هذه القباب ثمانية أعمدة تصميمها مستوحى من شجرة النخيل في ساقها وجريدها حيث تزين ساقها تقسيمات من خطوط مائلة صاعدة لأعلى وتلتلقى هذه الأعمدة بالقباب من خلال مجموعة من العقود وتتخللها الإضاءة العلوية التى تبعث على الراحة والسكينة فتعطي للمصلى إحساسا بأنه موجود في مكان آخر بعيد عن الصخب الموجود بالخارج وهي محاكاة تجريدية لجذع النخلة وجريدها لإحياء ذاكرة المكان الذي اشتهر بأشجار النخيل ومنها إشتق إسمها ومن ثم فتصميم المسجد ينبع من الداخل إلى الخارج كما راعى في تصميم المسجد وأجزائه ألا تكون استنساخا لحقبة ما بل التأكيد على ضرورة أن يعكس المبنى حضورا وظيفيا وماديا واجتماعيا يمثل إضافة معاصرة تعكس ذاكرة المكان لا تعتمد على الإستنساخ الأمر الذي جعل لعمارة المسجد ظهيرا شعبيا مؤيدا جارفا من أهالي المنطقة وهو ما أظهرته وسائل التواصل الإجتماعي منذ بدء الصلاة فيه في شهر رمضان / مايو 2017 والنظام الهندسي (Order) إعتمد المصمم في ضبطه لإيقاع هذا الحوار بين التصميم من الداخل والخارج على أداة هندسية مرنة ألا وهي النظام الهندسي المستوحى من الفنون والعمارة الإسلامية وهذا النظام معروف بإسم النسبة الذهبية في الفنون والعمارة الإسلامية والمأخوذة من المتوالية الهندسية للجذور التربيعية للأرقام  1:3 وهي ليست النسبة الذهبية المتعارف عليها والمأخوذه من العمــــارة الإغريقيــــة 1 : 1.6  وهى نسبة يغفل عنها كثير من المعماريين المعاصرين في عالمنا الإسلامي وأكتفوا باستخدامها كوحدات زخرفية فقط فى الزخارف والفنون الإسلامية وتتمتع هذه النسبة بمرونة هندسية عالية وتوافقها مع النظام الهندسي للمجموعة الشمسية بالإضافة لكونها أساسا للعديد من الأشكال الهندسية الصريحة هذا من ناحية وتعتبر النسبة الذهبية المعروفة المأخوذة عن العمارة الإغريقية من الناحية الهندسية حالة خاصة من تلك النسبة.
المصدر : https://alfozanaward.org/ar/the-great-mosque-in-ezbet-al-nakhl-village-of-the-date-palms-ar/





674 - بحيرة للحب وسط صحراء دبي

ليست هناك تعليقات:
تقع بحيرة الحب وسط صحراء دبي بجانب محمية المرموم وهي أول محمية طبيعية للحيوانات والطيور المحلية ضمن سلسلة بحيرات القدرة الصناعية التي تفترش مساحات خضراء بالقرب من محمية المرموم والسيلي والجدير بالذكر أنه تعد بحيرات القدرة سلسلة من البحيرات الصناعية التي تمتد على طول صحراء سيح السلم حيث توجد الحياة البرية في موائلها الطبيعية بدءاً من ثعالب الصحراء أو المها أو أكثر من 170 نوعاً من الطيور التي تحيط بالبحيرات و يعتبر بعض هذه الطيور المحلية من الأنواع المهددة بالانقراض مثل الصقر محدب المنقار والحبارى الآسيوية كما تضم بحيرات القدرة 73 نوعا من النباتات و 26 نوعا من الزواحف و 12 نوعا من الثدييات إلى جانب عدد كبير من أنواع الحشرات واللافقاريات الأخرى وتعد إحدى الواجهات السياحية العالمية مساحتها 10% من مساحة دبي وتضم سلسلة من البحيرات الصناعية عددها 40 بحيرة بالإضافة إلى التمكن من قيادة السيارات المشوقة عبر الكثبان الرملية ورحلات السفاري في الصحراء والعديد من النشاطات التي يمكنك القيام بها وسط الكثبان. فيديو للبحيرة هنا .



















673 - مسجد باصونة بمحافظة سوهاج بمصر

ليست هناك تعليقات:
من بين 27 مسجدا من كل دول العالم في القائمة القصيرة للدورة الثالثة من جائزة عبداللطيف الفوزان لعمارة المساجد يظهر اسم أحد المساجد في قرية صغيرة تدعى باصونة التابعة لمركز المراغة بمحافظة سوهاج وحيدًا من بين جميع مساجد مصر وضمت القائمة مسجد الملك الحسن بن طلال في العاصمة الأردنية عمان وقاعة الصلاة في الخرطوم ومسجد توسيالي وهران في الجزائر ومن السعودية تم اختيار مسجد مركز الملك عبد الله المالي ومشاريع مركز التراث العمراني الوطني والمسجد موجود بقرية باصونة التابعة لمركز مراغة بمحافظة سوهاج وصاحب فكرته والمنفذ له المهندس المعماري وليد عرفة هو مؤسس ومدير دار عرفة للهندسة المعمارية بالقاهرة حصل على درجة البكالوريوس في الهندسة المعمارية والتصميم الحضري والتخطيط من كلية الهندسة جامعة عين شمس عام 2001 وانضم للممارسة المعمارية في لوس أنجلوس باستوديو نجا للعمارة وشارك في عدد من المشاريع مثل مسابقة مركز التجارة العالمي التذكاري في مانهاتن وجزر Oqyana من صنع الإنسان في دبي وNew Masterplan لهضبة الجيزة الأهرامات في مصر عام 2006 والذي عاش في بريطانيا لفترة طويلة وبعدها عاد إلى قريته وبنى التحفة المعمارية الفريدة التي تجمع ما بين تراث الماضي وأصالة الحاضر ورؤية المستقبل وأوضح المهندس المعماري وليد عرفة أن مساحة المسجد 450 مترًا وتحده المقابر من ناحية ومن أخرى بيوت الأهالي وتم وضع دورات المياه في الطابق الأرضي وخصص مكان للوضوء بالأعلى والجدير بالذكر أن جائزة عبد اللطيف الفوزان لعمارة المساجد تأسست عام 2011 وتعني بالجوانب العمرانية والمعمارية والتقنية للمسجد وتمنح للمكتب الهندسي الذي صمم المشروع الفائز على أن توضع المساجد المرشحة في كتاب يصدر عن الجائزة باللغتين العربية والإنجليزية في إطار ما تهدف إليه الجائزة من الاحتفاء بعمارة المساجد وأهميتها في القرن الحادي والعشرين وتقدم الجائزة كل ثلاثة أعوام وهي مقسمة إلى ثلاث فئات الأولى للمساجد المركزية ذات التأثير والحضور على المستوى الوطني في كل قُطر في العالم والثانية لمساجد الجمع أما الفئة الثالثة خصصت لمساجد الأحياء بالإضافة إلى جوائز تُمنح للابتكارات في مجال التقنية والأفكار التي يمكنها المساهمة في تطوير عمارة المساجد وتم ترشيح مسجد باصونة تلك القرية الصغيره في صعيد مصر من بين 27 مسجدا لتلك الجائزه وتحضرني هنا ما فعله المعماري فرانك جيري في تسعينيات القرن الماضي داخل مدينة اسبانية صغيرة تسمى بلباو خاض المعماري الكندي الأمريكي فرانك جيري تحديا كبيرًا كيف يُغير مصير تلك المنطقة في إقليم الباسك التي لا يسمع أحد عنها شيئًا أقام جيري متحف جوجنهايم الشهير بتصميم أحدث ثورة في عالم البناء تبدل حال المدينة بوجود الصرح المعماري وأصبحت قبلة للسياحة في إسبانيا ويبلغ المعماري نحو 90 عامًا ولازال ما فعله مؤثرا يدرسه أجيال من المعماريين امتد تأثير بلباو لأبعد من حدود نهر نيرفيون الواقع عليه المبنى لم يغادر ذهن المعماري المصري وليد عرفة تأثير بلباو منذ ذهب إلى باصونة عام 2015 من أجل إعادة بناء المسجد الرئيس في القرية التابعة لمركز المراغة شمال سوهاج تساءل كيف يسخر علمه ومهنته لتنفيذ بناء يخدم احتياجات أهل المكان وفي الوقت ذاته يمنحهم التأثير الأصيل من علم العمارة من ترك البصمة في حياتهم ومنذ الثامن والعشرين من يناير 2019 أصبح اسم باصونة ضمن 27 مكانًا على مستوى العالم شملتهم قائمة جائزة عبد اللطيف الفوزان لعمارة المساجد بات المسجد المقام في القرية الواقعة أقصى الصعيد تصنف المحافظة التابعة لها بأنها إحدى أفقر محافظات مصر مسار اهتمام واحتفاء المتخصصين تلك المرة الأولى التي يترشح فيها مسجد مصري ضمن القائمة القصيرة لجائزة عبد اللطيف الفوزان في دورتها الثالثة منذ انطلاقها عام 2011 بعدما فتحت المجال أمام كل دول العام كذلك هو أول تنفيذ رسمي للمعماري عرفة لبناء مسجد لكن الطريق كأنما كان يقوده لهذه الخطوة قرية بعيدة عن الأنظار يتوسطها مسجد مقام منذ مئات السنين أعاد أهالي باصونة بناءه قبل 70 عامًا ومؤخرًا أكل السيل سقفه الطيني وبات قيد الانهيار أراد الأهالي إنقاذ قبلتهم الرئيسية المسجد بالنسبة لهم هو الأساس اللي بيصلوا فيه وتطلع منه الجنائز لأنه جنبه المقابر ولجأ أهل باصونة إلى ذوي الشأن تحدثوا إلى الشيخ أسامة الأزهري إمام وخطيب مسجد الفتاح العليم الذي تعود أصوله إلى القرية وتربطه علاقة صداقة قوية بـعرفة منذ عام 2003 وكان عرفة في العاصمة البريطانية لندن يستكمل إقامته الممتدة لنحو عشر سنوات لم ينقطع فيها عن مصر يعمل على الانتهاء من دبلوم الدراسات العليا عن المساجد التاريخية في إنجلترا توصل إلى أن المسلمين هناك أثروا في المساجد دون التشرب بتراث المكان فأقاموا تراث للمسلمين في بريطانيا وليس تراثا بريطانيا يمكن أن يقدره ويدافع عنه غير المسلمين واستشهد بدخول الإسلام في مصر طلعت مباني إسلامية جدًا لكن مصرية جدا وكذلك الحال في كل البلاد وهو ما لم يلتفت له الكثير في العصر الحديث في ذلك الوقت أرسل الأزهري صور المسجد إلى عرفة أخبره الأخير أن عليه المعاينة على الأرض لإبداء الرأي لتبدأ رحلة التطبيق العملي لدراسة عرفة في بريطانيا دون تدبير منه وفي الثامن من شهر يونيو 2014 عاد عرفة إلى مصر في مهمة لزم ألا تتجاوز ثلاثة أيام حتى يرجع إلى لندن لالتزامات الدراسة من القاهرة لمطار الأقصر وبعدين عربية لسوهاج وصلت 10 الصبح ورجعت تاني القاهرة الساعة 11 بليل قعدت يوم وأخدت طيارة للندن عشان ألحق محاضراتي يستعيد عرفة أول مرة عرفت فيها خطاه القرية التي لم يكن يسمع عنها رغم أصوله وإقامته فترة في سوهاج كانت الزيارة الأولى معاينة تقنية لتحديد الضرر الإنشائي واتخاذ قرار هل ينفع يتحافظ على المبنى جاءت الإجابة بالنفي في تقرير مدروس كتبه عرفة وأرسله من لندن إلى الأزهري يخبره أن البناء لا قيمة معمارية أو تاريخية له وأن تكلفة الترميم أكبر بكثير من إقامة مسجدًا جديدًا الترميم مش حل جذري لأن الصعيد مبيمطرش لكن لما بتنزل مطرة بتبقى سيل وده اللي وقع السقف فالأفضل حل الموضوع من أوله وفي نهاية أكتوبر 2014 وضع عرفة معالم تصميم مسجد باصونة الجديد يبتسم صاحب الأربعين عامًا بينما تذكر درسًا للقراءة في المرحلة الابتدائية عن طفلة فقيرة قررت معلمتها أن تصنع لها ثوبا أزرقًا للتبدل حياة تلك الصغيرة رغم أن واقعها لم يتغير حضر المعنى في نفس عرفة قرر أن يكون ذلك المسجد هو الثوب الأزرق للقرية لكن كيف يعالج المشاكل القائمة كنا بنعدي على الحمامات عشان ندخل الجامع ولما نقف نستقبل القبلة اللي ورا حائط القبلة كانت الحمامات وده شيء سيء جدا فضلا عن وجود مياه جوفية تهدد سلامة البناء ويؤمن عرفة أن العمارة الناجحة هي التي تجاري الطبيعة وتسير في الكون وتردد التسبيحة حال كافة المخلوقات لذلك كان التحدي إزاي تعمل مبنى لا يعاكس الطبيعة و450 مترًا هي مساحة المسجد التزم المعماري بالقبلة ثم حرص ألا يتعدى تلك الأمتار إذ تحده المقابر من ناحية ومن أخرى بيوت الأهالي وضع دورات المياه في الطابق الأرضي وخصص مكان للوضوء بالأعلى ويقول عرفة إنه اعتمد على فكرة إنشائية تمنى تنفيذها نتحول من استخدم المسقط المربع للمسقط الدائري بتاع القبة وده اسمه مسقط متكرر 108 بيسمح بدخول الهواء من فوق ويمنع الشمس وهو ما ظهر في القبة المميزة للمسجد البالغ مساحتها 6 أمتارومن طابق واحد إلى ثلاثة بدروم وأرضي وميزانين القاعة الرئيسية بمساحة 160 متر راعى فيها عرفة استغلال المساحات فصممها لتكون مطوعة للتقسيم إلى 9 أجزاء أو غرف على أقصى تقدير وذلك بالتحكم في الإضاءة ووضع حواجز متحركة كحال شبيه بالمسجد النبوي مما يتيح الانتفاع بهذه المساحة في غير أوقات الصلاة وزيادة أعداد المصلين من أجل إقامة أنشطة لخدمة المجتمع حال محو الأمية وتحفيظ القرآن وربما استقبلت قوافل طبيبة تحضر القرية ولا تجد مكان لها سوى الطرقات ويقول المعماري عرفة فهمي للعمارة الإسلامية هو أن أي حاجة لازم يكون فيها ذكر الله لازم تكون بتفكرك بربنا معندناش حاجة اسمها مباني دنيوية أو دينية فيما يوضح لماذا خلا المسجد من النوافذ المعتادة إلا واحدة في مستوى أفقي يسار التوجه إلى القبلة تطل تلك النافذة على المقابر فدي إشارة رمزية لما الإمام يقف ويقول صلوا صلاة مودع وتقف تستقبل القبلة وشمالك المقابر اللي في أسلافك أما استبدال النوافذ بفتحات علوية يقلل دخول الهواء الملوث بفعل السيارات والماشية وأما النافذة المفتوحة فلا ضرر منها مكانها بعيد عن ذلك يرى عرفة أن الجانب الفني والدراسات البيئية ليست فقط بغرض تقليل تفاصيل كتكلفة الإضاءة لكن لإيجاد السبل المتماشية مع الطبيعة ولم يجلس المعماري في برج عاجي ينفذ التصميم خاض جولات متحدثًا لأهالي باصونة استمع لرغبتهم في وجود مأذنة إذ تخلو القرية من المآذن وكذلك مكان مخصص للسيدات ورغم الخلاف على الأخير لكن عرفة راعى ما قد يحتكم له البعض من عادات وتقاليد وسخر الهندسة لتحقيق الهدف وللمسجد الجديد مدخلان أحدهما يطل على الشارع الرئيسي وآخر بين البيوت يسميه أهل الصعيد راحلة يكون سبيلاً مؤنسًا لأهل المكان خاصة النساء وفي الطابق الأول مكان السيدات فيما لا يُمنع صلاتهن بالطوابق السفلية إن رغبوا ورافق تأثير بلباو مشروع المهندس المعماري بداية من المواد المستخدمة يقول عرفة إنه اعتمد على طوب محلي في البناء طوبة مصرية رمل خفيف في مصنعين بينتجوها وليس الطوب الأحمر لما فيه من مزايا تتعلق بطواعيتها للتشكيل والعزل الصوتي والحراري ومقاومتها للحريق فيما استخدم للشكل الخارجي المتماهي مع لون البيوت المجاورة حجر الهشمة وهو رملي جيري يتحمل الأتربة وأشعة الشمس وذلك يلائم طبيعة المكان شديد الحرارة.