أنت مدعو للتجول معي في مدونة عمارة الأرض للذهاب في المكان من شمال الأرض لجنوبها ومن شرقها لغربها وفي الزمان من عصور سحيقة في القدم مرورا بعصور الفراعنة وشعب المايا و الصينيين و اليونان و الرومان ولعصور الخلافة الإسلامية ومن عصور النهضة الي العصر الحديث لترى طرائف غرائب و من أصغر بيت في العالم إلى أكبر ما أبدعه الانسان ومن منزل يسكنه الإنسان إلى أعلي ناطحة سحاب في العالم لنغوص في عمق النفس البشرية لنري الرعب أو الجنون أو بيتا يحاكي الطبيعة كالصدف أو البيضة أويشبه حيوان أو تحت الأرض.

528 - قصر صوفيا للفنون فالنسيا أسبانيا

قصر الملكة صوفيا للفنون هي أعلى دار أوبرا ومركز ثقافي في العالم،تقع في مدينة فالنسيا ثالث أكبر مدينة إسبانية صممه المعماري العالمي والفالنسي المولد سانتياجو كالاترافا وبدأ البناء في 1995 وانتهي بعد عشرين سنة حيث تم افتتاحه في 8 أكتوبر 2005 بتكلفة 120 مليون يورو ويتكون قصر الملكة صوفيا للفنون من أربعة عشر طابقاً بالإضافة إلى ثلاثة طوابق تحت الأرض ويرتفع عن الأرض 75 متراً ويتميز من الخارج بمنحنياته التي تغطي تحتها مساحة 400 ألف متراً مربعاً ويحتوي على أربع قاعات و 1450 باباً والمبنى عبارة عن تحفة فنية تجمع بين شكل السفن المبحرة وبين المركبات الفضائية الطائرة ويراه البعض مُعبراً عن الفن الحديث والبعض الآخر يرى فيه لمسات من عصور قديمة ممتزجة بالحديثة كما أن البعض يراه أقرب لشكل البيضة المكسورة ويظهر ما بداخلها وهكذا كل واحد يراه بعين مختلفة تبعاً للزاوية التي ينظر منها ومهما كانت النظرة إليه فإنه بلاشك يعتبر معلماً أصبح يميز مدينة فالنسيا مثلما فعلت الأوبرا الشهيرة بمدينة سيدني الأسترالية وتحيط بالمبنى حدائق متنوعة على مساحة 87 ألف متراً مربعاً تتخللها أحواض مائية مرتبطة ببعضها بمسارات تشبه الخنادق المائية على مساحة 10 آلاف متراً مربعاً وتدير الأوبرا هليجا التي أدارت سابقاً الأوبرا الملكية في لندن في الفترة بين عامي 1973 – 1981 والأوبرا يمكنها استيعاب 4000 شخصاً في وقت واحد موزعين على قاعاتها الأربع وهي القاعة الرئيسية التي تسع لـ 1700 شخصاً والقاعة المدرجة الموجودة فوق القاعة الرئيسية وتسع لـ 1500 شخصاً وهي مزودة بأنظمة صوت وفيديو متطورة بالإضافة لقاعتين فرعيتين وتتصل القاعات ببعضها بواسطة سلالم حلزونية وأبرز ما يجذب الانتباه لقصر صوفيا للفنون هو منظرها الرائع والعجيب من الخارج حيث يشبه صدفة أو بيضة طولها 230 متراً تتمتع بمنحنيات رائعة وهو مصنوع من الصلب المغلف ويبلغ وزنه 3000 طناً وتزينه فسيفساء خزفية دقيقة مع لون أبيض يعطيه لمعاناً في الليل والنهار وهو محمول بواسطة دعامتين واحدة من منتصفه والأخرى في طرفه الغربي وعانى المبنى من حوادث عديدة منذ افتتاحه مما أثر على نشاطه كان أولها انهيار منصة المسرح الرئيسي في ديسمبر 2006 مما دعا المسئولون لإعادة ترتيب جدول الأنشطة لعام 2007 ومرة أخرى في نوفمبر 2007 تعرض المبنى بأكمله لسلسلة من الفيضانات حيث دخلت المياه للطوابق السفلى الموجودة تحت الأرض ودمرت المحركات والمعدات المعقدة مما اضطر الإدارة إلى إعادة الجدول الزمني للموسم مرة أخرى وتأجيل بعض العروض التي كان من المقرر عرضها.