أنت مدعو للتجول معي في مدونة عمارة الأرض للذهاب في المكان من شمال الأرض لجنوبها ومن شرقها لغربها وفي الزمان من عصور سحيقة في القدم مرورا بعصور الفراعنة وشعب المايا و الصينيين و اليونان و الرومان ولعصور الخلافة الإسلامية ومن عصور النهضة الي العصر الحديث لترى طرائف غرائب و من أصغر بيت في العالم إلى أكبر ما أبدعه الانسان ومن منزل يسكنه الإنسان إلى أعلي ناطحة سحاب في العالم لنغوص في عمق النفس البشرية لنري الرعب أو الجنون أو بيتا يحاكي الطبيعة كالصدف أو البيضة أويشبه حيوان أو تحت الأرض.

456 - معبد هيبس بالوادي الجديد مصر

معبد هيبِس من أهم المعابد المصرية والمزارات السياحية في جمهورية مصر العربية وتحديدا في محافظة الوادي الجديد علي بعد نحو كيلو متر واحد شمال مدينة الخارجة وتكمن أهمية هذا المعبد كونه يمثل العصور التاريخية المختلفة الفرعونية والفارسية والبطلمية والرومانية كما أنه يعتبر من أهم المعابد المصرية حيث أنه المعبد المصري الوحيد المتبقي من العصر الصاوي الفارسي وشيد لعبادة الثالوث المقدس (آمون- موت -خونسو) ويحمل المعبد اسم الواحه الخارجه (هبت _هيبس) وقد شيد على مساحة قدرها 798 مترا مربعا وطوله 42 متر وعرضه 19 متر وفي عصر الملك الفارسي دارا الاول (510-490 ق.م)علي بقايا معبد قديم يرجع الي عصر الأسرة السادسه والعشرين (664 ق.م) وربما كان له اصول قديمه ترجع الي عصر الدوله الوسطي في (2100 ق.م), وفي العصور اللاحقه للعصر الفارسي اضيفت للمعبد اضافات عديده حتي اكتملت عناصره وكان ذلك في الفترة ما بين عام 390 قبل الميلاد الي عام 69 ميلاديه ولقد بدأ اهتمام الرحاله والدارسين بالمعبد في النصف الأول من القرن التاسع عشر شأنه في ذلك شأن بقية الآثار المصرية وفي الاربعينات من القن العشرين قامت مصلحة الآثار المصرية بترميم المعبد وتقويه العناصر القابله للانهيار منه واعاده بناء وتركيب بعض الاحجار التي وجدت متساقطه من المعبد على الأرض وفي الخمسينيات وحتي بدايه السبعينيات اجرت مصلحه الآثار العديد من اعمال الترميم بالمعبد شملت ملء الشقوق والشروخ والفوالق ببعض الملونات معظمها اسمنتي كما اشتملت احلال عناصر جديده كامله من حجر منحوت بدلا من العناصر الاصليه المفقوده ومنها أعمدة كامله واعتاب وحوائط وأجزاء من حوائط وسقوف خاصه في الجزء الخلفي من المعبد وشيد المعبد من الحجر الرملي فوق بقعة مرتفعه نسبيا عما يحيط بها من أرض منبسطه وقد كان الغرض من ذلك ان يرتفع المعبد فوق كل ماعداه من مبان ومساكن المدينة القديمه التي كانت تحيط به من كل جانب وبذلك يتيسر للناظر إليه إدراك اهميته كمكان مقدس ومركز لعبادة الإله ويبدأ المعبد من الشرق بمرفأ كان مقاما على حافة البحيرة المقدسة التي كانت تتقدم المعبد ثم البوابة الرومانية التي تحمل نقشا يونانياً من عهد الإمبراطور (جلبا) عام 69 م ثم البوابة البلطمية تليها البوابة الفرسية للملك دارا لأول والتي تؤدي إلى طريق الكباش المؤدى إلى البوابة الكبرى ثم البوابة الرئيسية ويقع في نهاية المعبد قدس الأقداس بنقوشه الفريدة من نوعها ويماثل المعبد في تخطيطه تخطيط المعبد المصري في اللدوله الحديثة الصرح _الفناء المكشوف _صالة الأعمدة ثم قدس الاقدس وهو التخطيط الذي استمرت عليه المعابد المصرية التي نشأت في العصرين البطلمي والروماني وحول المعبد توجد بقايا من الحجر الرملي الذي كان يحيط بالمعبد من ثلاث جوانب هي الشماليه والجنوبيه والغربيه تهدم ولم يتبق منه الا أجزاء قليله الارتفاع وحيث كان يشكل مع حوائط المعبد ممرا يدور حول جسم المعبد وتدعم ارضيته الحجريه المرتفعه نسبيا أساسات من الخارج وفي الركن الجنوبي الغربي للمعبد من الخارج يوجد مبني بيت الولاده (الماميزي)وهو مبني صغير منفصل عن المعبد الجنوبي الغربي لبهو الأعمدة.