أنت مدعو للتجول معي في مدونة عمارة الأرض للذهاب في المكان من شمال الأرض لجنوبها ومن شرقها لغربها وفي الزمان من عصور سحيقة في القدم مرورا بعصور الفراعنة وشعب المايا و الصينيين و اليونان و الرومان ولعصور الخلافة الإسلامية ومن عصور النهضة الي العصر الحديث لترى طرائف غرائب و من أصغر بيت في العالم إلى أكبر ما أبدعه الانسان ومن منزل يسكنه الإنسان إلى أعلي ناطحة سحاب في العالم لنغوص في عمق النفس البشرية لنري الرعب أو الجنون أو بيتا يحاكي الطبيعة كالصدف أو البيضة أويشبه حيوان أو تحت الأرض.

486- جسر الألفيه انجلترا

جيتس هيد جسر الألفية في إنجلترا أيقونة معمارية رائعة التصميم ويعد جسر الألفية المتحرك جيتس هيد فى جيوتشيلد بضواحى نيوكاسل فى شمال شرق إنجلترا من العلامات البارزة للمدينة فالبناء رائع التصميم و ملفت للنظر ما يجعله أيقونة للعمارة الإنجليزية قاطبة وبُنيَ الجسر فى الأصل ليخصص للمشاة وراكبى الدراجات و هو يقطع نهر تينى بانجلترا River Tyne in England بين حيى أرصفة الميناء بجيت شيلد على الضفة الجنوبية وبين الضفة الشمالية للنهر فى نيوكاسل وتعود قصة بنائه إلى العام 1996 عندما كشف مجلس بلدية جوتشيلد النقاب عن إنطلاق مسابقة لتصميم جسر يربط بين ضفتى نهر تينى فى جوتشيلد بالاضافة الى الستة جسور الموجودة لنفس الغرض على النهر وقد تقدم المتنافسون بأكثر من 150 تصميمًا ووقع الإختيار على التصميم الحالى بعد تصويت شارك فيه مواطنو جيت شيلد وهو التصميم الذى تقدمت به شركة Wilkinson & Eyre Architects and Gifford & Partners العالمية حيث كان أقل ما وصف به التصميم أنه كان إستثنائياً ويتكون البرج من قوسين رائعين يشكل أحدهما الجزء الأساسي المخصص للسير والعبور بينما ينتصب الآخر كدعامة له ويتم تشغيل الجسر بواسطة ستة مكابس هيدروليكية قطر كل منها 45 سم موزعة ثلاثة فى كل جانب وكل منها يتم تغذيته بواسطة مولد كهربى تبلغ طاقته 55 كيلووات ومن الحقائق المثيرة عن الجسر أنه يحتوى على كمية من الصلب تكفى لتصنيع 64 حافلة ركاب ثنائية الأدوار ويستطيع مقاومة إصطدام سفينة تزن 4000 طن وتسير بسرعة 4 عقدة وله أساسيات خرسانية تمتد إلى عمق ثلاثين متراً فى ضفة النهر وتزن 19 طناً من الخرسانة المسلحة بل ويزن الجسر نفسه 800 طن ويبلغ طوله 126 متراً وتكلف بناؤه 22 مليون دولار وأفتتح الجسر للتشغيل فى السابع عشر من سبتمبر 2001  وتمت زيارته وتكريسه للخدمة من قبل الملكة اليزابيث الثانية فى السابع من مايو عام 2002 وإصطف 36 ألفا من الزوار على ضفتى النهر لمشاهدة تحريك الجسر للمرة الأولى فى 28 يونيو 2001 وللسماح للسفن بالعبور أسفل الجسر المتحرك يتم تحريك الجسر بأكمله ككتلة واحدة متجانسة ليفسح الطريق للسفن العابرة حيث يميل القوس المدعم لأسفل فيرتفع الممشي نفسه لأعلى بصورة متوازنة ومنضبطه لإرتباطهما معاً بأسلاك معدنية شديدة السمك والمتانة تجعلهما كلاً لا يتجزأ فى حين أنه يُسمح للسفن الصغيرة والقوارب حتى إرتفاع 25 متراً بالمرور أسفل الجسر المتحرك دون تحريكه بينما يتطلب مرور السفن الأكبر حجماً تحريك الكوبرى وهو ما يستغرق حوالى أربعة دقائق ونصف ووفقاً لسرعة الرياح للتحرك والإرتفاع بزاوية أربعين درجة وهى الفرق بين مستوى الجسر فى الحركة والثبات و قد دفع المنظر الرائع والمهيب للجسر خاصة أثناء الليل البعض إلى تسميته Blinking Eye Bridge أو جسر العين المضيئة لتشابهه مع شكل العين البشرية وذلك عند النظر إليه من على طول النهر وهو بديع الهيئة سواء كان ثابتاً أو متحركاً ويوفر البرج مشهدا عظيما يأخذ بالنفس عند تحريكه أو فتحه للمرور بقي أن تعرف تصميم الجسر وبنائه فاز بجائزة ستيرلنج الهيئة الملكية للمهندسين البريطانيين ويلكنسون آير لعام 2002  وجائزة the Gifford IStructE Supreme Award فى العام 2003 وجائزة التميز فى التصميم the Outstanding Structure Award من الرابطة الدولية لهندسة الطرق الجسور (IABSE) International Association for Bridge and Structural Engineering فى العام 2005