أنت مدعو للتجول معي في مدونة عمارة الأرض للذهاب في المكان من شمال الأرض لجنوبها ومن شرقها لغربها وفي الزمان من عصور سحيقة في القدم مرورا بعصور الفراعنة وشعب المايا و الصينيين و اليونان و الرومان ولعصور الخلافة الإسلامية ومن عصور النهضة الي العصر الحديث لترى طرائف غرائب و من أصغر بيت في العالم إلى أكبر ما أبدعه الانسان ومن منزل يسكنه الإنسان إلى أعلي ناطحة سحاب في العالم لنغوص في عمق النفس البشرية لنري الرعب أو الجنون أو بيتا يحاكي الطبيعة كالصدف أو البيضة أويشبه حيوان أو تحت الأرض.

541 - جوهرة متحف الحياة البحرية في سنغافورة

من الآن ستتاح الفرصة لمحبي قصص المغامرات البحرية واستكشاف تاريخ التجارة والعلاقات بين آسيا والمنطقة العربية مشاهدة صور من الحياة في تلك الأيام عند زيارة سنغافورة من خلال متحف الحياة البحرية والأكواريوم الجديد في منتجع ريزورتس ورلد سنتوسا والذي فتح أبوابه للزوار ومتحف الحياة البحرية والأكواريوم على سفينة ضخمة من الزجاج والفولاذ ويتخذ متحف الحياة البحرية شكل سفينة ضخمة بتصميم مبني من الفولاذ والزجاج في قاعة خاصة ليقدم فكرة عن عالم الحياة البحرية واستكشاف السفن التاريخية بحجمها الطبيعي فضلاً عن ورشات عمل ترفيهية تعليمية خاصة للأطفال أما أهم معروضات المتحف وتحفته فهي السفينة جوهرة مسقط والتي يعود تاريخها إلى القرن التاسع الميلادي فيعرض في المتحف نسخة طبق الأصل من تلك السفينة صنعتها عُمان كإهداء لسنغافورة وأبحرت من عُمان مطلع العام 2014 من دون معدات ملاحة حديثة في رحلة تاريخية استغرقت خمسة أشهر والسفينة جوهرة مسقط تعبير عن أمجاد عُمان البحرية والطرق التي سلكها البحارة العمانيون لدول العالم وتعريف الزوار بفترة نمو التجارة البحرية بين آسيا والشرق الأوسط والانفتاح والتبادل التجاري بين الناس والموانئ البحرية على طول طريق الحرير البحري ويقول قبطان جوهرة مسقط صالح بن سعيد الجابري الذي قادها من مسقط إلى سنغافورة أشعر بشعور غريب الآن لدى رؤية السفينة بعد أن أبحرتُ فيها مع جملة من البحارين لعدة اشهر وهي تعني لنا الكثير بالتأكيد لأنها تعيد تاريخا بديعا للعمانيين بالأخص وأتمنى أن يبقى هذا التاريخ وهذه الرحلة لمئات قادمة من السنين وبجانب جوهرة مسقط يشمل متحف الحياة البحرية والأكواريوم معروضات تفاعلية منها تقديم عروض موسيقية باستخدام آلات تنتمي لموانئ مختلفة في العالم مثل آلة السيتار من الهند، والسانتور من إيران وطبول البونغو من كينيا وسُيتاح للزوار تجربة تلك الآلات ودمج وسماع أصواتها عبر شاشة لمسية تفاعلية تمكنهم من إبداع أنغام جديدة يستطيعون حفظها وإرسالها عبر البريد الإلكتروني.