أنت مدعو للتجول معي في مدونة عمارة الأرض للذهاب في المكان من شمال الأرض لجنوبها ومن شرقها لغربها وفي الزمان من عصور سحيقة في القدم مرورا بعصور الفراعنة وشعب المايا و الصينيين و اليونان و الرومان ولعصور الخلافة الإسلامية ومن عصور النهضة الي العصر الحديث لترى طرائف غرائب و من أصغر بيت في العالم إلى أكبر ما أبدعه الانسان ومن منزل يسكنه الإنسان إلى أعلي ناطحة سحاب في العالم لنغوص في عمق النفس البشرية لنري الرعب أو الجنون أو بيتا يحاكي الطبيعة كالصدف أو البيضة أويشبه حيوان أو تحت الأرض.

1- موسوعة رواد العمارة - حسن فتحي - فيلسوف العمارة ومهندس الفقراء

ولد المعماري حسن فتحي في 23 مارس عام 1900 بمحافظة الأسكندرية مصر لأسرة مصرية ثرية انتقل في الثامنة من عمره مع أسرته للإقامة بحلوان جنوب القاهرة عاش طول حياته في منزل بدرب اللبانة بحي القلعة بمدينة القاهرة كان له أخان اثنان الأكبر محمد الذي التحق بمدرسة الحقوق (كلية الحقوق) ثم عمل بالسلك القضائي لكن غلبت عليه موهبته الفنية التي ترك من أجلها العمل بالقضاء أخوه الآخر علي تخرج من كلية الهندسة وعمل بالتعليم الجامعي حتى أصبح عميد كلية الهندسة بجامعة الأسكندرية تأثر فتحي بالريف وبحالة الفلاحين أثناء زيارته له وهو في سن الثامنة عشر وكان يود أن يكون مهندس زراعي لكنه لم يستطع الإجابة في امتحان القبول حصل فتحي على دبلوم العمارة من المهندس خانة (كلية الهندسة حالياً) بجامعة الملك فؤاد الأول (جامعة القاهرة حاليًا) في عام 1926  ولقد عمل بعد تخرجه مهندسًا بالإدارة العامة للمدارس بالمجالس البلدية (المجالس المحلية حالياً) وكان أول أعماله مدرسة طلخا الابتدائية بريف مصر ومنها أتى اهتمامه بالعمارة الريفيه أو كما كان يسميها عمارة الفقراء ثم كُلّف بتصميم دار للمسنين بمحافظة المنيا بجنوب مصر وأمره رئيسه بأن يكون التصميم كلاسيكيًا فلم يقبل فتحي تدخله واستقال من العمل في عام 1930 عاد إلى القاهرة وقابل ناظر مدرسة الفنون الجميلة كان فرنسي الجنسية فقبله كأول عضو مصري في هيئة التدريس ولم يقم بتدريس العمارة الريفية طوال فترة تدريسة نظرًا لانتشار العمارة الكلاسيكية في هذا الوقت حتى عام 1946 ثم كُلّف بوضع تصميم لمشروع قرية القرنة بالأقصر عام 1946 عُيّن رئيس إدارة المباني المدرسية بوزارة المعارف (وزارةالتربية والتعليم حاليًا) من عام 1949 حتى 1952 في أثناء هذه الفترة عمل كخبير لدى منظمة الأمم المتحدة لإغاثة اللاجئين ثم عاد للعمل بمدرسة الفنون الجميلة من عام 1935 إلى غاية عام 1957 الذي تزوج فيه من السيدة عزيزة حسنين شقيقة أحمد حسنين باشا الرحالة والمستكشف المصري وغادر مصر عام 1959 للعمل لدى مؤسسة دوكسياريس للتصميم والإنشاء بأثينا اليونان لمدة عامين ثم عاد لمصر مرة أخرى كان سبب تركه لمصر روتين النظام الحكومي وفشله في إقامة العديد من المشروعات ترأس في الفترة المُمتدة ما بين عامي 1963 و1965 مشروعًا تجريبيًا لإسكان الشباب تابع لوزارة البحث العلمي المصرية في 1966 عمل كخبير لدى منظمة الأمم المتحدة في مشروعات التنمية بالمملكة العربية السعودية عمل كخبير بمعهد أدلاي أستفسون بجامعة شيكاغو بين عامي 1975 و1977 توفي حسن فتحي وهو في 89 من عمره في 30 نوفمبر 1989.