أنت مدعو للتجول معي في مدونة عمارة الأرض للذهاب في المكان من شمال الأرض لجنوبها ومن شرقها لغربها وفي الزمان من عصور سحيقة في القدم مرورا بعصور الفراعنة وشعب المايا و الصينيين و اليونان و الرومان ولعصور الخلافة الإسلامية ومن عصور النهضة الي العصر الحديث لترى طرائف غرائب و من أصغر بيت في العالم إلى أكبر ما أبدعه الانسان ومن منزل يسكنه الإنسان إلى أعلي ناطحة سحاب في العالم لنغوص في عمق النفس البشرية لنري الرعب أو الجنون أو بيتا يحاكي الطبيعة كالصدف أو البيضة أويشبه حيوان أو تحت الأرض.

10 - سور الصين العظيم

سور الصين العظيم - الاعجوبة الابرز بين اعاجيب الدنيا السبع
هو أطول بناء في التاريخ على الإطلاق إذ يبلغ طوله نحو 6400 كم مربع وشُيّد كله يدوَّيا وقد بدأ العمل به في أول القرن الرابع قبل الميلاد على الأرجح واستمر حتى بداية القرن السابع عشر الميلادي وقد بنى الصينيون السُّور لحماية حدودهم الشمالية من الغزاة وهجوم الأعداء حيث كانت مناطق ومدن الصين تتعرض لهجوم قبائل البدو وكان أسم قبائلهم(الهون)وهم قبائل لا يعرفون الزراعة وليس لديهم مصدر رزق إلا الغزو والسرقة والهجوم على القبائل الأخرى ويمتد السور شمال الصين بين الساحل الشرقي وشمال وسط الصين أما نهايته الشرقية فتقع في شانهايقوان وهي قرية قرب مدينة تشينهوانغداوأما في الغرب فينتهي قرب قرية جيايويقوان وهو من ابرز المواقع السياحية فى الصين والعالم اجمع اذ يزوره سنويا ملايين الناس من كل بقاع الدنيا للاطلاع على معلم بارز من تاريخ البناء البشرى جسد ذكاء الانسان وعبقريته الابداعية تقول السجلات التاريخية إنه في القرن الثاني قبل الميلاد وحّد الامبراطور الصيني الأول تشن شي هوانغ الدويلات وربط الأسوار الحدودية لمختلف الدويلات لتصبح سور الصين العظيم وخلال أكثر من 1000 سنة بعد ذلك تمّت إطالة سور الصين العظيم وترميمه في مختلف العهود حتى امتدّ لآلاف الكيلومترات بُنيت اول اجزاء السور فى عهد الربيع والخريف بين 770–476 قبل الميلاد وفى عهد الممالك المتحاربة بين 475-221 قبل الميلاد ويعد قطاع بادالينغ الذى يقع بمحافظة يانتشينغ التابعة لبكين على بعد نحو ساعتين بالسيارة عن وسط بكين أشهر القطاعات بين السياح وزوار السور الصينيين والاجانب ويبلغ طوله 3741 مترا وارتفاعه 8 أمتار كمعدل وأعلى ارتفاع فيه يصل الى 15 مترا والطول الاجمالى للأجزاء الممكن زيارتها من هذا القسم من السور هو 19 الف متر مربع وكان هذا الجزء من سور الصين من بين اول الاجزاء التى افتتحت رسميا للزيارةوتشير الاحصائيات الى ان نحو 130 مليون زائر منهم 14 مليون اجنبى تقريبا زاروا هذا القطاع من السور منذ افتتاحه رسميا عام 1954ومن بينهم رؤساء دول وحكومات وساسة ومفكرون وشخصيات عامة مشهورة ادبية وفنية ورياضية وغيرها اضيف هذا الموقع لقائمة التراث العالمى التى حددتها منظمة اليونسكو الاممية عام 1987ولشدة ضخامة السور فقد رآه رجال الفضاء من القمرويقال إن الطوب المستخدم في بناء السور العظيم يكفي لبناء جدار بارتفاع 5 أمتار وسمك متر واحد يلف حول الكرة الأرضية كلها مرة واحدة وكانت معظم المواد المستخدمة في بناء السور تجلب من الصين نفسها وأهم معظم المواد الخشب والقرميد والحجارة والتربة وقد استخدمت الحجارة على الجبال الشاهقة بينما استخدمت التربة في السهول أما في المناطق الصحراوية فقد بنيت الأسوار بالقصب وأغصان الأشجار المبطنة بالرمال إن سور الصين العظيم ليس سورا فقط، بل هو مشروع دفاعي متكامل يتكون من الحيطان الدفاعية وأبراج المراقبة والممرات الاستيراتيجية وثكنات الجنود وأبراج الإنذار وغيرها من المنشآت الدفاعية ويسيطر على هذا المشروع الدفاعي نظام قيادي عسكري متكامل يتكون من مستويات مختلفة فلنأخذ سور الصين في أسرة مينغ الملكية كمثال، كان هذا السور الذي يبدأ من نهر يالوه شرقا وينتهي عند ممر جيا يو قوان غربا بلغ إجمالي طوله 7000 كيلومتر ينقسم إلى تسع مناطق إدارية عسكرية ولكل منطقة رئيس تنفيذي لإدارتها بصورة منفصلة ومسؤول عن إصلاح السور داخل المنطقة وترميمه وهو مسؤول أيضا عن الشؤون الدفاعية في المنطقة أو مساعدة المناطق العسكرية المجاورة على شؤونها الدفاعية وفقا لأمر وزارة الدفاع الوطنية وكان عدد الجنود المرابطين على خط السور في عهد أسرة مينغ الملكية بلغ حوالي مليون جندي ويبلغ متوسط ارتفاع السور في ممر جيو يونغ قوان وبا دا لينغ أو داخل مقاطعات خه بي وشن سي وقان سو نحو 7 أو 8 أمتار وسمك قاعدته 6 أو 7 أمتار،وسمك قمته 4 أو 5 أمتار وبني في الجهة الداخلية على قمة السور حائط إضافي ارتفاعه أكثر من متر وذلك من أجل الحيلولة دون سقوط الجنود من على السور وبنى على الجهة الخارجية حائط إضافي ارتفاعه متران تقريبا وعلى هذا الحائط فتحات علوية للمراقبة وفتحات تحتية لإطلاق النار أو إسقاط الأحجار وفي المناطق المهمة جدا بنيت على السور حيطان متعددة لمنع صعود الأعداء السور وفي منتصف عهد أسرة مينغ الملكية أضيفت إلى السور أبراج المراقبة أو مباني المراقبة لمتابعة تحركات الأعداء وإسكان الجنود الذين يقومون بدوريات الحراسة أو تخزين الأسلحة والأغذية وبذلك تعززت القوة الدفاعية لسور الصين إلى حد كبير