أنت مدعو للتجول معي في مدونة عمارة الأرض للذهاب في المكان من شمال الأرض لجنوبها ومن شرقها لغربها وفي الزمان من عصور سحيقة في القدم مرورا بعصور الفراعنة وشعب المايا و الصينيين و اليونان و الرومان ولعصور الخلافة الإسلامية ومن عصور النهضة الي العصر الحديث لترى طرائف غرائب و من أصغر بيت في العالم إلى أكبر ما أبدعه الانسان ومن منزل يسكنه الإنسان إلى أعلي ناطحة سحاب في العالم لنغوص في عمق النفس البشرية لنري الرعب أو الجنون أو بيتا يحاكي الطبيعة كالصدف أو البيضة أويشبه حيوان أو تحت الأرض.

16 - مسجد ايا صوفيا

مسجد ايا صوفيا - كاتدرائيه تحولت الي مسجد تم الي متحف
من أبرز معالـم مدينة أسطنبول وأحد الآثار العظيمة التي كانت أثر من آثار البزنطيين لآلاف السنين ولكنه أصبح فيما بعد جامعاً وستمر كذلك لمئات السنين ولكن أتاتورك حوّله إلى متحف مع مطلع القرن العشرين ولم يزل كذلك حتى الآن وكان مبنى (آيا صوفيا) وتعنى (الحكمة المقدسة) قبل الفتح الإسلامي لأسطنبول كنيسة نصرانية بناها الأمبراطور الروماني جوستينان سنة 326م وبعد فتح الأتراك العثمانيين لمدينة أسطنبول أمر السلطان محمَّد الفاتح بتحويلها إلى جامع وصلّى فيه أول صلاة جمعة بعد الفتح وذلك سنة 875هـ/1453م وبنى للمسجد منارة خشبية مع محراب وأطلق عليه اسم (آيا صوفيا) في عهد السلطان بايزيد الثاني بنيت منارة المسجد من الحجر بعد أن كانت من الخشب وبنيت له قبة كبيرة خلال الفترة بين سنتي (1839ـ1861م) أمر السلطان عبد المجيد العثماني بصيانة وتعمير هذا الأثر على يد المعمارالسويسري (فوساتي) بنى السلطان محمود الأول مكتبة في الفناء الداخلي للمسجد وفي طرفه الجنوبي صحن المسجد مرصوص بالرخام وجدرانه مطعمة بالفسيفساء المزينة بالأحجار الثمينة واستعملت في زخرفة بنائه المعادن الثمينة التي تعود لآثار الفن البيزنطي وأعمدة الرخام المستعملة في البناء جلبت إليه من هيكل(أرتيميس)ومناطق مختلفة من العالم ويوجد في فناء المسجد الداخلي نافورات لغرض الوضوء وفي الزاوية الجنوبية من المسجد شيّدت منارة من القرميد بدلاً من المنارة الحجرية وللمسجد قبة كبيرة ويُعتبر القسم البرونزي الموجود في الجهة الجنوبية من المكتبة تحفة فنية رائعة فجدران هذا القسم مغطاة ببلاط ثمين يعود صنعه إلى القرن الرابع عشر الميلادي والمسجد اليوم عبارة عن متحف أثري بني خارجه مسجد كبير ألحق بالمتحف هناك حكايات أسطورية تحكي سبب بناء هذا الأثر، منها أنَّ الأمبراطور جوستينان حلم ذات ليلة فرأى في الحلم أنَّ رجلاً عجوزاً وقف في موضع المسجد الحالي وحمل بيديه صينية عليها خريطة البناء وأمره بتشييد كنيسة حسب مواصفات الخريطة وعندما أفاق الأمبراطور من نومه استدعى مهندسه المعماري الذي وجده قد رأى نفس وقائع الحلم وبنى هذه الكنيسة واحترقت هذه الكنيسة عدّة مرات وأعيد بناؤها كما دمّرت عندما دخل الصليبيون أسطنبول وأحرقوا ونهبوا محتوياتها سنة 1935م وفي العهد الأتاتوركي أمر مصطفى كمال أتاتورك بتحويل المسجد إلى متحف ولا يزال كذلك