أنت مدعو للتجول معي في مدونة عمارة الأرض للذهاب في المكان من شمال الأرض لجنوبها ومن شرقها لغربها وفي الزمان من عصور سحيقة في القدم مرورا بعصور الفراعنة وشعب المايا و الصينيين و اليونان و الرومان ولعصور الخلافة الإسلامية ومن عصور النهضة الي العصر الحديث لترى طرائف غرائب و من أصغر بيت في العالم إلى أكبر ما أبدعه الانسان ومن منزل يسكنه الإنسان إلى أعلي ناطحة سحاب في العالم لنغوص في عمق النفس البشرية لنري الرعب أو الجنون أو بيتا يحاكي الطبيعة كالصدف أو البيضة أويشبه حيوان أو تحت الأرض.

116 - المركز الثقافي فنار بقطر



المركز الثقافي فنار بالدوحه قطر مئذنة حلزونية تشق السماء تشير إليك بالوقوف أمامها ليس لأمر سوى أن تتعجب لجمالها وروعة تصميمها مزينة بخطوط صفراء وبنية اللون تشبه في بنيانها تلك المئذنة التي تعلو جامع أحمد بن طولون بمصر القديمة وتلك التي في سماء سامراء العراق الفارق بينهم أن تلك التي تضيء سماء الدوحة ليلا ليست جامعا وإنما شيدت فوق مبنى من سبع طوابق وبدلا من أن ينطلق منها الأذان مناديا المسلمين للصلاة فإنها آثرت أن تفعل ذلك على طريقتها إنها تلك الطريقة التي تقول حي على الصلاة ولكن لكل غير مسلم لعله دور أعظم أن تنادي غير المسلم للصلاة وأن تدعوه لشعائر الإسلام ويسبق ذلك أن تدفعه إلى النطق بشهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله فنار منهج حياةالمركز الثقافي الإسلامي القطري أو ما اصطلح على تسميته بـفنار وهي كلمة تستعمل في اللهجة القطرية ومرتبطة ارتباطا وثيقا بتراث هذا البلد الذي عرف بصيد الأسماك واللؤلؤ ويتخذ المركز شعار فنار منهج حياة للتعريف والدلالة عليه وليتوافق مضمون كلمة فنار مع عمل المركز في إرشاد غير المسلمين والمسلمين غير العرب إلى رسالة الإسلام والمركز عبارة عن وقف خيري تديره وزارة الأوقاف والشئون الإسلامية القطرية من أجل تقديم خدمات تعليمية وثقافية مجانية لغير المسلمين وتكلف إنشاؤه قرابة 11 مليون دولار أما رؤية فنار فهي ترسخ لمفهوم الإسلام الصحيح الذي يعد منهجا للحياة من مفهوم عالمي حضاري يخاطب كافة الناس على اختلاف ألوانهم وأشكالهم أفرادا ومجتمعات حسب حاجاتهم وتطلعاتهم معتمدا في تواصله على أساس القيم المشتركة وعلى مكارم الأخلاق واحترام الآخر على قناعة وإيمان عميق برسالة الإسلام ليكون فنار أكثر قرباً وتعاونا مع كل من يسعى إليه بالخير هداية آلاف الأجانب ومن المحاور الأساسية لعمل فنار الاهتمام بشؤون المسلمين الجدد وتوفير مكتبة تحتوى على الكتب والوسائل التعليمية باللغات المختلفة إضافة إلي تعليم اللغة العربية لغير الناطقين بها وإقامة البرامج والأنشطة الثقافية والاجتماعية التي تساهم في نشر رسالة الإسلام وقد نجحت جهود دعاة مركز فنار في السنوات الماضية في هداية آلاف الأجانب للإسلام من مختلف الجنسيات ويعتنق الإسلام سنويًّا أكثر من ألف أجنبي بمساعدة دعاة المركز ويتم تحرير شهادات إشهار إسلام موثقة للمسلمين الجدد وتنظيم دورات شرعية وعلمية لتعليمهم مبادئ الإسلام ويقيم مركز فنار العديد من المعارض والأنشطة الثقافية والرياضية والاجتماعية إلى جانب برامج للتواصل الثقافي وأنشطة منوعة للأطفال والنساء كذلك يقيم فنار معارض للفنون الإسلامية المختلفة على الصعيد المعماري والهندسي وكذلك الرسوم والزخارف الإسلامية أما معرض الخط العربي الأصيل فيهدف إلى نشر وتعزيز دور الخط العربي في حياة الناس وبيان جماليات هذا الخط وأخيرا معارض إسهامات المسلمين في الحضارة الإنسانية وهو لبيان ما قدمه المسلمون القدامى للحضارة الإنسانية وخاصة في العلوم التطبيقية كالرياضيات والفلك والطب ويقدم فنار كذلك برنامج خطبة الجمعة وهو الذي يسعى إلى ترجمة خطبة الجمعة بهدف الوصول إلى شرائح المسلمين غير الناطقين بالعربية أرقام وإحصائيات أكثر من 63 % من المعتنقين للإسلام من الإناث وهو يدحض الإدعاء القائل بأن المرأة مهضومة حقوقها في الإسلام 34.4 من المعتنقين للإسلام بسبب حسن الخلق وعبادات المسلمين من صلاة وصوم وحج في حين أن المواد الدعوية أثرت بنسبة 33.1 % ويؤثر الأصدقاء بنسبة 20 % ومن الملاحظ انعدام دور الإعلام حيث سجل الإعلام 3. % في جذب الأنظار للإسلام وهداية الضالين كلما ازدادت نسبة التعليم كلما ازدادت إمكانية الدخول إلى الإسلام وهو ما تؤكد عليه الإحصائية حيث أن 75.9 % من المهتدين الجدد من الجامعيين وأصحاب الشهادات الثانوي بينما يشكل المهتدين الجدد من ذوي التعليم الضعيف ما نسبته 24.1 % ما يقارب من نصف المهتدين يتراوح عمرهم فيما بين 30 و 40 سنة وهي الفترة الأهم في حياة الإنسان حيث يزداد لديه الإقبال على الإسلام حيث يملك الشخص في تلك الفترة القدرة على اتخاذ قرار بتغيير مسار حياته