أنت مدعو للتجول معي في مدونة عمارة الأرض للذهاب في المكان من شمال الأرض لجنوبها ومن شرقها لغربها وفي الزمان من عصور سحيقة في القدم مرورا بعصور الفراعنة وشعب المايا و الصينيين و اليونان و الرومان ولعصور الخلافة الإسلامية ومن عصور النهضة الي العصر الحديث لترى طرائف غرائب و من أصغر بيت في العالم إلى أكبر ما أبدعه الانسان ومن منزل يسكنه الإنسان إلى أعلي ناطحة سحاب في العالم لنغوص في عمق النفس البشرية لنري الرعب أو الجنون أو بيتا يحاكي الطبيعة كالصدف أو البيضة أويشبه حيوان أو تحت الأرض.

434 - قصر المانسترلي بالقاهره مصر

قصر المانسترلي قصر أثري يعد تحفة معمارية وهو ما تبقى من مجموعة بنائية مقام على مساحة 1000 م2 ويقع القصر في شارع الملك الصالح بجزيرة الروضة بالقاهرة وهو ما تبقي من مجموعة بنائية قام بإنشائها حسن فؤاد المانسترلي باشا في عام 1851 والذي كان يشغل منصب وزير الداخلية في فترة حكم الخديو عباس الذي يرجع موطنه إلى مانستر بمقدونيا ولقد استولت الحكومة المصرية على القصر في عام 1951 باعتباره اثرا تاريخي وقامت بتجديده وترميمه ويستضيف القصر الآن الاحتفاليات الثقافية الهامة ويقام به حفلات موسيقية ويوجد به متحف المطربة أم كلثوم كما يستقبل ضيوف مصر من أنحاء العالم وقاعات قصر المانستيرلى شهدت أحداثًا سجلها التاريخ حيث تأسست بقاعة جامعة الدول العربية وأصبح لفترة ما مقراً لجلسات الجامعة وبالقاعة الرئيسية صور للملك فاروق والملك عبد العزيز السعود وبينهما عزام باشا مؤسس الجامعة العربية يتبادلون الحديث فى تراس القصر المطل مباشرة على النيل كما شهد القصر عدة لقاءات بين الملك فاروق والقادة والحكام العرب بعد الحرب العالمية الثانية لمناقشة إنشاء الجامعة العربية عام 1947م ويرجع تسميته بذلك نسبة لموطنه وهي مدينة مانستر في مقدونيا وكان حسن فؤاد المانسترلي باشا (كتخدا) مصر في عهد عباس حلمي الأول في الفترة من 1850 1854م وكان محافظاً للقاهرة عام 1854 ووزيراً للداخلية عام 1857 وتوفي ودفن بالقاهرة عام 1859 ويقع قصر المانسترلي في الركن الجنوبي الغربي من نهاية جزيرة الروضة وهي معروفة باسم منطقة المقياس لوجود مقياس النيل الشهير بها وصاحب القصر هو أحد أجداد الفنان المصري حسين فهمي وقد قام الأخير برفع قضيه لاتزال متداولة في المحاكم يطالب فيها باسترداد القصر والأرض المجاورة له ويقال إنه من الصعب أن يحصل عليه لكن ربما يستطيع الحصول على تعويض مادي واستولت الحكومة المصرية على القصر عام 1951 باعتباره أثرا تاريخياً وقامت بتجديده وترميمه ويستضيف القصر الآن الاحتفاليات الثقافية المهمة وتقام به حفلات موسيقية وتم إلحاق متحف لكوكب الشرق المطربة أم كلثوم في قصر المانسترلي وبالطبع قد يتساءل الكثيرون عن سبب عدم إقامة متحف أم كلثوم في منزلها الذي عاشت فيه حيث كانت تقيم في فيلا جميلة في حي الزمالك الراقي وعلى النيل أيضا لكن للأسف هذه الفيلا كانت موضع خلاف من الورثة الذين قاموا ببيعها لأحد المستثمرين الذي لم يتوان عن هدمها وبناء برج سكني ولهذا عندما تم التفكير بإقامة متحف لكوكب الشرق احتار القائمون على الأمر كثيرا في البحث عن مكان يليق بمستوى وحجم أم كلثوم ولذلك تأخر إقامة هذا المتحف ولهذا كان القصر أنسب الأماكن وإن كانت مساحة المتحف صغيرة خاصة أن الكثير من الأمسيات الموسيقية تقام هناك ليس في المتحف بل في القصر وربما يكون هذا عامل ارتباط وثيق بين المتحف والمكان عوامل شتى تجتمع به روعة المعمار والزخارف وإطلالته على نيل مصر وهو تحفة معمارية أصيلة ربما كانت هي الأسباب التي دعت لاختياره ليكون مقراً لمتحف أم كلثوم ليليق بمكانتها والحرملك الذى بني حوالي 1846 وهو وحديقته المجاورة له اختفى في 1950 لافساح الطريق لاقامة محطة لمعالجة المياه أنجزت في عام 1961 والمالك لهذا القصر هو حسن فؤاد باشا المانسترلى والذى وفقا لما يقول احد احفاده انه كان من Manastir  وهي منطقة على الحدود المقدونية اليونانية وقد شغل مناصب مهمة عدة في عهد عباس الأول منها محافظ القاهرة في عام 1854 ووزير الداخلية في 1857 ولقد كان أيضا في جناح المانسترلى يقوم الباشا بعقد الديوانية الاجتماعات كما تم خلال ذلك الوقت اعلانه انه هو القائم مقياس النيل القريب منه وبعد ان توفى الباشا دفن فى المسجد المجاور الذى كان يسمى جامع المقياس في يوم 30 سبتمبر 1859 لأجيال عدة بعد ذلك جناح المانسترلى كان منصة الاطلاق الرسمي لحفل عروس النيل عروس النيل وهو الاحتفال السنوي الذي كانت اسرة المانسترلى تدير تنفيذه بفخر وجناح المانسترلى صنع التاريخ مرة أخرى هذه المرة بعد الحرب العالمية 2 عندما اجتمع الملك فاروق مع ملوك وزعماء عرب عدة والتقوا هناك في عام 1947 لمناقشة الترتيبات النهائية بشأن إنشاء جامعة الدول العربية ومقياس النيل ومسجد المانسترلى والجناح المانسترلى ومرفقاتها هي الآن تحت رعاية وزارة الثقافة وتحولت بالتالي من مجمع على قيد الحياة إلى مركز ثقافي ومؤخرا انضم ايضا اليه متحف أم كلثوم وفى الجناح نفسه يوجد مركز دولي للموسيقى الذي يحجز فيه الحفلات الموسيقية والمظاهر الثقافية الأخري.