أنت مدعو للتجول معي في مدونة عمارة الأرض للذهاب في المكان من شمال الأرض لجنوبها ومن شرقها لغربها وفي الزمان من عصور سحيقة في القدم مرورا بعصور الفراعنة وشعب المايا و الصينيين و اليونان و الرومان ولعصور الخلافة الإسلامية ومن عصور النهضة الي العصر الحديث لترى طرائف غرائب و من أصغر بيت في العالم إلى أكبر ما أبدعه الانسان ومن منزل يسكنه الإنسان إلى أعلي ناطحة سحاب في العالم لنغوص في عمق النفس البشرية لنري الرعب أو الجنون أو بيتا يحاكي الطبيعة كالصدف أو البيضة أويشبه حيوان أو تحت الأرض.

436 - قصر القبة بالقاهره مصر

قصر القبة يقع بمنطقة سراي القبة بالقاهرة وهو أكبر القصور في مصر وهو يستخدم حالياً كمقر لنزول الضيوف الأجانب من رؤساء وغيرهم. بناه الخديوي إسماعيل ويبعد عدة كيلومترات شمال وسط القاهرة وكانت تحيط به الحقول الزراعية والقرى الريفية ويمتد من محطة مترو سراي القبة حتى محطة كوبري القبة وقد تحول إلى أحد قصور رئاسة الجمهورية بعد ثورة 23 يوليو 1952 وفي فترة حكم الخديوي توفيق صار القصر الذي ولد فيه محلاً لأفخم الاحتفالات وحفلات الزفاف الملكية وكمكان يعبر فيه زائروه عن شديد إعجابهم بحدائقه الغناء وخلال فترة حكم عباس حلمي الثاني من 1892 إلى 1914 صار القصر وحدائقه مضاهيا لقصر عابدين الرسمي وعندما اعتلى فؤاد الأول عرش مصر في 1917 صار القصر مقر الإقامة الملكية الرسمي وخلال فترة إقامته فيه أمر بعدة تغييرات على القصر حيث أمر بإضافة سور بارتفاع 6 أمتار حول 75 إكرا من الأراضي وبوابة جديدة وحديقة خارجية كما أضيفت محطة سكة حديد خاصة بالقطار الملكي حيث كان الزوار يأتون مباشرة سواء من الإسكندرية أو من محطة مصر المركزية للقطارات في القاهرة وتوفي فؤاد الأول في هذا القصر وقام الملك فاروق بالقاء أولى خطبه عبر الإذاعة المصرية في 8 مايو 1936 من هذا القصر وذلك إثر وفاة والده فؤاد الأول واحتفظ الملك فاروق بمجموعاته الخاصة في ذلك القصر حيث ضمت مجموعات نادرة من الطوابع والساعات والمجوهرات منها بيضة فيبرجيه والتي كانت تخص آخر قياصرة روسيا إضافة لعديد التحف الأخرى ومعظم هذه الأشياء بيعت في مزاد علني في عام 1954 حضره الكثير من المهتمين بينهم مندوبون عن الملكة إليزابيث الثانية وأمير موناكو وبعد ثورة يوليو 1952 وما تلاها من إعلان الجمهورية صار القصر أحد القصور الرئاسية الثلاث الرئيسية في مصر والقصران الآخران كانا قصر عابدين في وسط القاهرة وقصر رأس التين في الإسكندرية وقد كان الرئيس جمال عبد الناصر يستقبل الزوار الرسميين في هذا القصر كما سجي جثمانه هناك بعد وفاته انتظاراً لجنازته في تاريخ 1 أكتوبر 1970 ولا يزال القصر مقراً رسمياً لإقامة الزوار الرسميين لمصر.