أنت مدعو للتجول معي في مدونة عمارة الأرض للذهاب في المكان من شمال الأرض لجنوبها ومن شرقها لغربها وفي الزمان من عصور سحيقة في القدم مرورا بعصور الفراعنة وشعب المايا و الصينيين و اليونان و الرومان ولعصور الخلافة الإسلامية ومن عصور النهضة الي العصر الحديث لترى طرائف غرائب و من أصغر بيت في العالم إلى أكبر ما أبدعه الانسان ومن منزل يسكنه الإنسان إلى أعلي ناطحة سحاب في العالم لنغوص في عمق النفس البشرية لنري الرعب أو الجنون أو بيتا يحاكي الطبيعة كالصدف أو البيضة أويشبه حيوان أو تحت الأرض.

548 - مسلة أكسيوم بأثيوبيا

وهي من الجرانيت وتزن مسلة أكسوم أكثر من 150 طنا ويبلغ ارتفاعها 24 مترا وتعتبر من أرقى القطع من بين أكثر من 120 مسلة بأكسوم التي كانت مركزا لحضارة إثيوبيا قبل دخول المسيحية إليها، ويعتقد أنها مدينة ملكة سبأ الأسطورية التي حكمت البلاد قبل ميلاد المسيح بنحو ألف عام والجدير بالذكر أنه قررت السلطات الإيطالية إعادة مسلة إثيوبية عمرها ألف عام كانت القوات الإيطالية بقيادة موسوليني قد نقلتها من مدينة أكسوم التاريخية أثناء فترة غزوها لإثيوبيا عام 1937 ويعتبر الإثيوبيون هذه المسلة كنزا تاريخيا ثمينا وقد طالبوا السلطات الإيطالية مرارا بإعادتها إلى موقعها الأصلي ويشار إلى أن إيطاليا كانت عازمة على إعادة المسلة عام 1998 بيد أن الحرب التي نشبت على الحدود الإثيوبية الإريترية حالت دون وصول المسلة إلى إثيوبيا ويذكر أن الزعيم الفاشي بنيتو موسوليني أصدر أوامر لقواته الغازية عام 1937 بالاستيلاء على المسلة وأخذها من مدينة أكسوم الواقعة شمالي إثيوبيا إلى إيطاليا وكانت مدينة أكسوم عاصمة إمبراطورية سيطرت على شمالي إثيوبيا منذ بداية القرن الأول بعد الميلاد حتى نهاية القرن الثامن والجدير بالذكر أن مملكة أكسوم والتي كان مقرها في مدينة أكسوم على سفح جبال عدوة شرق إقليم تجراي إثيوبيا تأسست مملكة أكسوم عام 325 ق م بقيادة السلالة السليمانية التي ترجع حسب بعض الأساطير إلى الملك سليمان وملكة سبأ وفي القرن الرابع ميلادي اعتنق إيزانا ملك إثيوبيا المسيحية فأصبحت كنيسة إثيوبيا كنيسة الدولة أما في القرن السابع ميلادي فبدأت مملكة أكسوم في الأفول أمام انتشار الإسلام ان هذه المملكة كانت من اثري الحضارات القائمة في أفريقيا في ذلك العصر وقد تم التنسيق بينها وبين القوي الحاكمة بحريا في منطقة بحر القلزم حاليا وتجارتها كانت نشطة ضمن نطاق شبه الجزيرة العربية وميناء زيلع حاليا في الصومال وكان عرش اكسوم بمنطقة تيجراي حيث التقارب الثقافي بين تجراي و التجراي لغة سامية حامية نتيج مزيج اللغات هناك حيث نجد الكثير من المفردات التي تعتبر عربية وكما هو معروف تاريخ اكسوم متداخل مع الثقافة العربية حيث ان عيزانا هو نتاج تزاوج عربي حبشي بالمعني الحالي وفي عهد الإسلام تمت حروب كثيرة بين الامام أحمد حاكم الصومال ذو النفوذ في ذلك الوقت مما دعا الملكة حاكمة الحبشة طلب العون من عمانويئل البرتغالي حيث كان الاسطول البرتغالي قويا في ذلك الوقت وقد تم في ذلك الوقت قطع الامدادت من جهة البحر ومن الداخل علي جيش الامام أحمد وكذلك الصرعات الداخلية في اليمن فساهم في هزيمته بالحبشة ومن ثم تداخل التاريخ الإسلامي مع التاريخ الحبشي وتوجد في القران الكريم سور روايات عن النجاشي واصحاب الفيل والقصة مؤرخة منذ ذلك التاريخ والنجاشي كان عرشه بدباروة حاليا تابعة لإرتريا أيضا ويوجد بسواحل إرتريا أقدم مسجد بني بإرتريا خارج البقاع المقدسة واسمه رأس مدر.








ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق