أنت مدعو للتجول معي في مدونة عمارة الأرض للذهاب في المكان من شمال الأرض لجنوبها ومن شرقها لغربها وفي الزمان من عصور سحيقة في القدم مرورا بعصور الفراعنة وشعب المايا و الصينيين و اليونان و الرومان ولعصور الخلافة الإسلامية ومن عصور النهضة الي العصر الحديث لترى طرائف غرائب و من أصغر بيت في العالم إلى أكبر ما أبدعه الانسان ومن منزل يسكنه الإنسان إلى أعلي ناطحة سحاب في العالم لنغوص في عمق النفس البشرية لنري الرعب أو الجنون أو بيتا يحاكي الطبيعة كالصدف أو البيضة أويشبه حيوان أو تحت الأرض.

544- منتجع قصر السراب بمنطقه الربع الخالي بالامارات

المنتجع صمم على الطراز المعماري الإماراتي ويعد رمزا لتقاليد الضيافة العربية الأصيلة ولقد افتتح منتجع قصر السراب الصحراوي الفاخر الذي تديره مجموعة أنانتارا العالمية والذي يعتبر أول منتجع من فئة الخمس نجوم يتم بناؤه بين الكثبان الرملية الذهبية في قلب صحراء ليوا في الربع الخالي أكبر الصحاري الرملية في العالم ويشكل قصر السراب معلم متميّز يبرز للعالم تقاليد وتراث دولة الإمارات العربية المتحدة وجذورها التاريخية في أحد أروع المناطق الطبيعية في الدولة ويشكّل المنتجع تحفة معمارية شاهدة على امجاد الماضي إذ يندمج بسلاسة مع البيئة المحيطة به والتي كانت موطناً لحضارات متجذرة في التاريخ منذ نحو سبعة آلاف سنة وقد تولّت تشييد هذا المنتجع شركة التطوير والاستثمار السياحي المطوّرالرئيسي لأبرز المشاريع الثقافية والسكنية والسياحية في أبوظبي حيث حرصت على أنّ يعكس تصميم كل العناصر فيه التجربة الأصيلة التي يرتبط بها محيطه التاريخي وتجذب أنظار الزوّار خلال توجّههم إلى قصر السراب المشاهد الخلابة للطبيعة الصحراوية وتشكيلات الكثبان الرملية المرتفعة والتي تحجب خلفها هذا المنتجع الفاخر ولكن على مسافة بضع مئات من الأمتار يتراءى للزوار قلعة قديمة شامخة وتبدأ تظهر ملامح قصر السراب الذي يمزج بين نسيج نادر من الاناقة الملكية والرفاهية المعاصرة ويضم قصر السراب 154 غرفة و42 فيلا و10 فيلات ملكية استلهم تصميمها من القصور الملكية الفخمة من حيث مساحاتها الفسيحة وبرك السباحة الخاصة بها والشرفات الخارجية المطلّة على المحيط الرائع للمنتجع وتجدر الإشارة إلى أنّ قصر السراب يبعد 90 دقيقة بالسيارة عن مطار أبوظبي وسبعة كيلومترات عن طريق حميم الرئيسي عبر صحراء ليوا تشمل نادياً صحياً راقياً ومركزاً للمؤتمرات وبركة سباحة خارجية ومساحات للعب الأطفال ونشاطات سياحية وثقافية تعبر عن تقاليد ليوا العريقة ويذكر أنّ نزلاء المنتجع سوف تتاح أمامهم فرصة استكشاف الطبيعة الساحرة المحيطة به إضافة إلى محميّة الحياة البرّية المتاخمة والبالغة مساحتها تسعة آلاف كيلومتر مربع والتي تعتبر الأكبر من نوعها في الإمارات حيث تأوي هذه المحمية آلاف الحيوانات العربية الأصيلة التي تتجول طليقة في المنطقة ومنها المها العربية وغزال الريم وغزال الصحراء ويضمّ المنتجع كذلك مركزاً لاستكشاف الصحراء تم تصميمه ليمنح الزوار معلومات حول البيئة الصحراوية المحيطة بالمنتجع ونشاطات من وحي تراث المنطقة مثل الصيد بالصقور وركوب الهجن أما التجوال في الصحراء على ظهور الجمال فهو نشاط آخر يقدّم لضيوف قصر السراب فرصة استكشاف هذه البيئة الساحرة التي اشتهرت من خلال مغامرات المستكشف البريطاني الراحل الـسير ويلفرد تيسيغر عبر صحراء الربع الخالي بين العامين 1945 و1949 كما سيطلع الزوار أيضاً على التاريخ الغني للمنطقة وآثار المواقع التي كانت مأهولة في العصر الحجري وسيستمعون لحكايات عن تلك الحقبة لم تحكى بعد وفي المساء تتوفر أمام النزلاء فرصة مراقبة النجوم من موقع جهّز على أحد الكثبان الرملية وذلك في إحياء عصري الطابع لذكريات الاكتشافات العربية في مجال الفضاء خلال العصر الذهبي للإسلام بين القرنين الثامن والسادس عشر ويمتاز الفندق بعناصر الهندسة المعمارية والتصميم الداخلي والأعمال الفنية التي جاءت لتعكس تاريخ المنطقة وتقاليدها بينما تم جمع القطع الأثرية بصورة انتقائية من أنحاء عدّة في الخليج والشرق الأوسط. وكما في كافة مشاريعنا نواصل التركيز على حماية البيئة الطبيعية وضمان عنصر الاستدامة في مجالات التصميم والبناء والصيانة فالحرص على مشاريع التطوير المتميّزة والمستدامة والتي تحفظ تاريخ وتراث دولة الامارات وانسجاماً مع الطابع المحلي للمنتجع يستطيع نزلاء قصر السراب التمتع بخيارات عديدة في مجال المآكولات من أطباق الكباب والطاجن إلى المطبخ الإماراتي التقليدي وموقد الشواء في خيم البدو ناهيك عن القهوة العربية الأصيلة والشاي المحلّى التي يمكن للضيوف تناولها في الأجواء الصحراوية لردهة الليوان قصر السراب العربية التقليدية والتي تضم كذلك مكتبة أدبية ومجموعة من التحف المختارة من دول المنطقة أما مطعم غدير قصر السراب فيتيح للنزلاء تناول الطعام في الهواء الطلق حيث يستمتعون بمناظر الكثبان الرملية وبركة السباحة وتشكل صحراء ليوا التي تحتضن قصر السراب جزء من صحراء الربع الخالي وتبعد 110 كيلومترات جنوبي ساحل الخليج ونحو 240 كيلومتراً إلى الجنوب الغربي من أبوظبي وتعد صحراء الربع الخالي إحدى أكبر الصحارى الرملية في العالم وتمتد بين كل من الإمارات العربية المتحدة وسلطنة عُمان والمملكة العربية السعودية واليمن وتسهم في تشكل الكثبان الرملية الجميلة مجموعة من العوامل كقوة الريح واتجاهها وحجم الرمال المنقولة ويمكن للرياح في الصحراء أن تحرك الكثبان الرملية في ليوا بسرعة تبلغ نصف متر في اليوم لكن أشكال الكثبان الاساسية تظل كما هي دائما وتكونت الكثبان الرملية في ليوا خلال الفترة الجليدية الأخيرة على الأرض والتي بلغت ذروتها منذ نحو 18,000 عام مضت وعثر في صحراء ليوا على بقايا لجذور ونبات القصب وعظام تماسيح وبقايا أصداف تعيش في المياه العذبة إضافة إلى أجزاء من قشور بيض النعام بينما قد تبدو الصحراء جافة كلياً فإن طبقة المياه الجوفية في بعض أجزائها تقترب لمسافة متر واحد تحت الارض المغطات بالكثبان الرملية أما في الصحاري الأخرى فتبدأ هذه الطبقة بالظهور على عمق لا يقل عن 25 مترا وأوضحت الأبحاث الاستكشافية وجود شكل من الاستيطان البشري في المنطقة المحيطة بقصر السراب يعود إلى 9,000 عام مضت ولقد صمم قصر السراب على طراز الحصون القديمة التي حمت القبائل في المنطقة الغربية في أبوظبي وصمم المنتجع ليمثل الأصالة في أدق تفاصيله حيث قضى المهندسون المعماريون أشهراً طويلة يزورون الحصون والمباني والمعابر الرئيسية في منطقة أبوظبي والعين ما أتاح لهم إدراك طابع شبه الجزيرة العربية التاريخي وسيتاح الوصول إلى قصر السراب عن طريق البر والجو حيث تم بناء مهابط للطائرات المروحية أما الطريق الجديد الذي يمتد لثمانية كيلومترات عبر الكثبان الرملية الضخمة فإنه يمثل رحلة مليئة بالمشاهد الخلابة والنادرة وشركة الجابر للهندسة والمقاولات التي تتخذ من أبوظبي مقرا لها هي المقاول الرئيسي للمشروع حيث وظفت أكثر من 5,000 عامل لبناء المنتجع والجدير بالذكر أنه بدأت أعمال تشييد قصر السراب عام 2006 واكتملت في أكتوبر 2009.