أنت مدعو للتجول معي في مدونة عمارة الأرض للذهاب في المكان من شمال الأرض لجنوبها ومن شرقها لغربها وفي الزمان من عصور سحيقة في القدم مرورا بعصور الفراعنة وشعب المايا و الصينيين و اليونان و الرومان ولعصور الخلافة الإسلامية ومن عصور النهضة الي العصر الحديث لترى طرائف غرائب و من أصغر بيت في العالم إلى أكبر ما أبدعه الانسان ومن منزل يسكنه الإنسان إلى أعلي ناطحة سحاب في العالم لنغوص في عمق النفس البشرية لنري الرعب أو الجنون أو بيتا يحاكي الطبيعة كالصدف أو البيضة أويشبه حيوان أو تحت الأرض.

442 - دار الأوبرا المصرية بالقاهره مصر

دار الأوبرا المصرية أو المركز الثقافي القومي أفتتحت في عام 1988 وتقع في مبنها الجديد والذي تم تشيديه كمنحة من الحكومة اليابانية لنظيرتها المصرية بأرض الجزيرة بالقاهرة وقد بنيت الدار على الطراز الإسلامي ويعتبر هذا الصرح الثقافي الكبير الذي افتتح يوم 10 أكتوبر عام 1988هو البديل عن دار الأوبرا الخديوية التي بناها الخديوى إسماعيل العام 1869 واحترقت في 28 أكتوبر العام 1971 بعد أن ظلت منارة ثقافية لمدة 102 عاما ويرجع تاريخ بناء دار الأوبرا القديمة إلى فترة الازدهار التي شهدها عصر الخديوى إسماعيل في كافة المجالات وقد أمر الخديوى إسماعيل ببناء دار الأوبرا الخديوية بحى الأزبكية بوسط القاهرة بمناسبة افتتاح قناة السويس حيث اعتزم أن يدعو إليه عدداً كبيراً من ملوك وملكات أوروبا وتم بناء الأوبرا خلال ستة أشهر فقط بعد أن وضع تصميمها المهندسان الإيطاليان أفوسكانى وروس وكانت رغبة الخديوى إسماعيل متجهة نحو أوبرا مصرية يفتتح بها دار الأوبرا الخديوية وهي أوبرا عايدة وقد وضع موسيقاها الموسيقار الايطالى فيردي لكن الظروف حالت دون تقديمها في وقت افتتاح الحفل فقدمت أوبرا ريجوليتو في الافتتاح الرسمي الذي حضره الخديوى إسماعيل والامبراطورة أوجيني زوجة نابليون الثالث وملك النمسا وولى عهد بروسيا وكانت دار الأوبرا الخديوية التي احترقت فجر 28 أكتوبر العام 1971 تتسع لـ 850 شخصا وكان هناك مكان مخصص للشخصيات الهامة واتسمت تلك الدار بالعظمة والفخامة وتم التجهيز لبناء دار الاوبرا حيث قامت هيئة التعاون العالمية اليابانية (JICA) بالتنسيق مع وزارة الثقافة المصرية في القاهرة وتم الاتفاق على تصميم ينسجم مع ما يحيط بالدار من مبان وإتسم التصميم بالطابع المعمارى الإسلامي الحديث وتشمل مساحة الإنشاءات 22772 م2 بينما يقع المبنى ذاته على مساحة 13855 م2 منها بارتفاع 42 متراً كحد أقصى وقد كان لتميز هذا الموقع الذي يقع في الجزء الجنوبى من الجزيرة ولوفرة ماء النيل في هذه المنطقة وكثرة الأشجار في الحديقة المحيطة ما أتاح لهذا المكان أن يكون محتواً طبيعياً ممتازاً لدار الأوبرا الجديدة وفى مارس 1985 تم التصميم الذي استغرق عاما ونصف ثم كان للجهد المترابط للأيدى المصرية بالتعاون مع شركة كاجيما الفضل في إتمام هذا العمل العظيم في31 مارس 1988 أى بعد 34 شهراً من بدء العمل ليصبح أحدث معالم القاهرة الثقافية وفى أكتوبر 1988 تم افتتاح هذه الدار بحضور الرئيس السابق حسني مبارك وصاحب السمو الإمبراطورى الأمير توموهيتو أوف ميكاسا وهو الشقيق الأصغر لصاحب السمو الإمبراطور كما شاركت اليابان لأول مرة في مصر والعالم العربى وأفريقيا في افتتاح هذا الصرح الثقافى بعرض الكابوكى الذي يضم خمسين عضواً بالإضافـة إلى فنانين من أعلى مرتبة في مجالات الموسيقى والأوبرا والباليه وهكذا ظهر هذا الصرح الكبير إلى الوجود مرة أخرى لتكون مصر هي أول دولة في المنطقة تقيم داراً للأوبرا مرتين في عقد واحد من الزمان وتضم الأوبرا الحالية 3 مسارح هي الكبير 1200 مقعد والصغير500 مقعد والمكشوف 600 مقعد ولعبت دورًا مهمًا في إثراء الحركة الفنية في مصر حيث تضم فرقة باليه أوبرا القاهرة وأوركسترا أوركسترا القاهرة السيمفوني والفرقة القومية للموسيقي العربية وفرقة الرقص المسرحي الحديث وتقيم الأوبرا صالونات ثقافية ومعارض فن تشكيلي ومهرجانات موسيقية صيفية لفرق الهواة كما تعرض أعمال كبار الفنانين والفرق العالمية باتجاهاتها المختلفة ويوجد في دار الأوبرا مراكز ثقافيه وهي قصر الفنون وهو مركز ثقافي ويعد معرضا ضخما لكافة الاعمال الفنية التشكيلية وكذلك ملحق بالقصر مكتبة فنية تهتم بالأساس بالفنون التشكيلية ومركز الهناجر للفنون ويحتوى على قاعة عرض ومسرح صغير للعروض الحرة ونقابة الفنانين التشكيلي ومكتبة الأوبرا الموسيقية وملحق بها قاعة للعرض الفنى ومركز الأبداع الفني التابع لوزارة الثقافة المصرية ومتحف الفن المصري الحديث والمسرح الكبير الخاص بالعروض الأوبرالية والغنائية الضخمة وجميعها تكون رسمية قد تم تجهيزه أمنيا ضد الحرائق ويسع 1200 مقعد والمسرح الصغير ويختص بعرض الندوات والأمسيات الثقافية وكذلك العروض الفنية الصغيرة وغير الرسمية ويسع حوالي 500 مقعد والمسرح المكشوف خصص هذا المسرح للعروض الصيفية والشبابية وتيلغ سعته حوالي600 مقعد وقد تمت عليه عروض محلية وعالمية عديدة.